الصحراء بلوس
يخوض حزب الإستقلال بالانتخابات المقبلة معركة يمكن وصفها بالوجودية عبر التحولات التي ستعرفها الصحراء مما عليه الإدراك أن معركته الرئيسية هي مع حزب البام وأن أي تقارب في الرؤية مع التجمعيين أو على الأقل الحياد إتجاه الآخر قد يكون أفضل من إستمرار التنافس المؤدي إلى تقوية عجلات الجرار.
إن قوة حزب الإستقلال اليوم لا تكمن في خوضه المعارك منفردا كما السابق..وإنما في بناء تفاهمات سياسية ذكية تواكب طبيعة تنزيل الحكم الذاتي الذي سيفرض منطق جديد ومختلف عن المنطق الماضي وهو شبيه بتشكيل الحكومات التي تقوم ضروريا على التحالفات والتوافقات بين الأحزاب الأخرى لأجل قيادتها ولا يمكن تشكيلها من حزب واحد.
لذلك لا نقول هنا بضرورة التنسيق الإنتخابي بين “الميزان” و”الحمامة” وإنما نقصد كف اليد عن الآخر وإلتزام الحياد فبمجرد نجاج أي مقعد برلماني للبام سيكون أتوماتيكيا على حساب..بل وضد وجاهة الإستقلايين وصدراتهم بجهة الصحراء إن لم يكن في البرلمانية فحتما بالانتخابات الجماعية وهي الأهم..
لهذا فقد إعتبر إستقبال أخنوش أمس السبت بمنطقة “جرادي” فم الواد وليس داخل مجال العيون الحضري..بمثابة مغازلة سياسية مباشرة من طرف التجمعيين وإشارة إلى الإستقلاليين تستوجب الفهم أن المعركة الحقيقية ليست بينهما بل المعركة الأساسية هي ضد البام الذي يريد أن يدوس بعجلاته..
في الواقع السياسة ليست فقط في مدى الربح والإكتساح..، وإنما في من يقرأ المرحلة جيدا ويعرف متطلباتها فالأمر أشد.. وأيضا من يعرف أين خصمه الحقيقي وحزب الإستقلال إذا أراد الحفاظ على موقعه التاريخي بالصحراء قد يكون مطالب بمراجعة تحالفاته وخصوماته وترك الحمامة تطير بسلام فطمأنينتها من طمأنينة كفتي الميزان وإتزانهما.




