الصحراء بلوس-العيون
تستعد مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، لاحتضان حدث دبلوماسي واقتصادي بارز يتمثل في المنتدى البرلماني للتعاون الاقتصادي بين المملكة المغربية ومجموعة دول إفريقيا الوسطى الاقتصادية والنقدية “سيماك”، وذلك خلال الأيام المقبلة، في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة للأقاليم الجنوبية كجسر للتواصل الإفريقي وفضاء للحوار المؤسسي جنوب–جنوب.
المنتدى، الذي ينظم بشراكة بين البرلمان المغربي ومجموعة “سيماك” التي تضم ست دول إفريقية (الكاميرون، الغابون، تشاد، جمهورية إفريقيا الوسطى، الكونغو، وغينيا الاستوائية)، يهدف إلى تعزيز العلاقات البرلمانية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين المملكة وهذه الدول، ضمن رؤية إفريقية قائمة على التكامل والتنمية المشتركة.
ومن المنتظر أن يعرف هذا الحدث مشاركة رفيعة المستوى لعدد من رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية الإفريقية، إلى جانب مسؤولين حكوميين مغاربة، وخبراء اقتصاديين، وممثلي القطاع الخاص، في نقاشات تتناول سبل تحفيز الاستثمار، تعزيز التبادل التجاري، دعم المشاريع المشتركة، وتطوير البنية التحتية والطاقات المتجددة.
وتأتي استضافة مدينة العيون لهذا المنتدى لتعكس المكانة الاستراتيجية المتنامية للأقاليم الجنوبية كمركز انفتاح على العمق الإفريقي، وكمجال حيوي يحتضن دينامية اقتصادية وتنموية متسارعة، جعلت منه وجهة مفضلة لتنظيم مؤتمرات إقليمية ودولية.
ويُنتظر أن يشكل المنتدى منصة لتقوية التعاون المؤسساتي بين المغرب ودول “سيماك”، وتوحيد الرؤى حول التحديات التنموية المشتركة، في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تعرفها القارة الإفريقية، ومكانة المغرب الرائدة في دعم التكامل الإقليمي والمبادرات التنموية.
و باتت العيرن اليوم فضاءً للديبلوماسية الموازية ومجالاً لاستقبال وفود من مختلف الدول الإفريقية، تؤكد من جديد قدرتها على احتضان التظاهرات الدولية، بما يعزز حضور المغرب القاري ويدعم مسار التنمية والدبلوماسية في صحرائه




