الصحراء بلوس-
أثارت التزكيات التي أعلن عنها حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة كلميم وادنون استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المقبلة موجة واسعة من النقاش والاستغراب في أوساط عدد من متتبعي الشأن السياسي والمحلي، بعدما تم اختيار نادية بوعيدة وكيلة للائحة المحلية، ومريم بوعيدة وكيلة للائحة الجهوية للنساء، في خطوة أعادت إلى الواجهة الجدل حول ما بات يُعرف في الأوساط السياسية بـ”حزب العائلة”.
واستغرب عدد من متتبعي الشأن المحلي هذه الاختيارات، معتبرين أن الجمع بين اسمين من العائلة نفسها على رأس أهم لوائح الحزب بالجهة يثير تساؤلات بشأن منهجية منح التزكيات، ومدى اعتمادها على الكفاءة والتنافس الداخلي، أو على اعتبارات أخرى مرتبطة بالنفوذ والحضور العائلي داخل المشهد السياسي.
وأكد متابعون أن جهة كلميم وادنون تزخر بكفاءات وطاقات حزبية راكمت تجربة سياسية وتنظيمية مهمة، وكان بإمكانها أن تحظى بفرصة تمثيل الحزب، وهو ما جعل هذه التزكيات محل نقاش واسع داخل الأوساط السياسية، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بتجديد النخب وفتح المجال أمام وجوه جديدة.
في المقابل، يرى مؤيدو هذه التزكيات أن اختيار المرشحين يدخل ضمن الصلاحيات التنظيمية للحزب، وأن الأسماء التي وقع عليها الاختيار تمتلك تجربة سياسية وانتخابية تؤهلها لخوض المنافسة، مؤكدين أن الحسم النهائي يظل بيد الناخبين.
وتأتي هذه التزكيات في ظرف سياسي دقيق يسبق الاستحقاقات الانتخابية، حيث أصبحت قرارات الأحزاب المتعلقة باختيار مرشحيها تخضع لرقابة الرأي العام، الذي بات يطالب بمزيد من الشفافية، وتكافؤ الفرص، وربط المسؤولية بالكفاءة أكثر من أي اعتبار اخر .




