عودة الانسيابية إلى تفريغ سفن أعالي البحار بميناء الداخلة بعد ارتباك دفع 21 سفينة إلى أكادير

رئيس التحرير7 مارس 2026آخر تحديث :
عودة الانسيابية إلى تفريغ سفن أعالي البحار بميناء الداخلة بعد ارتباك دفع 21 سفينة إلى أكادير

 

 

الصحراء بلوس 

 

 

 

 

 

عادت الحركة إلى طبيعتها بأرصفة تفريغ سفن الصيد في أعالي البحار بميناء الداخلة، بعد فترة من الارتباك أثرت على وتيرة نشاط الأسطول، وذلك عقب عودة “سالم شاف”،الذي يسير عمال تفريغ مصطادات سفن الصيد في أعالي البحار، والذي يعتبره مهنيون صمام أمان حقيقياً في سير عمليات “الديشارج” الخاصة بأرصفة ميناء الداخلة الجزيرة.

 

 

فخلال الأيام الماضية، شهدت أرصفة التفريغ التي تدبرها شركة مارسا ماروك نوعاً من التعثر في تدبير عمليات تفريغ الشحنات السمكية، ما انعكس بشكل مباشر على نشاط عدد من السفن التي ظلت تنتظر دورها لتفريغ المصطادات في ظروف مهنية عادية. غير أن عودة “سالم شاف” إلى موقعه وسط عمال التفريغ أعادت الأمور إلى نصابها، واسترجعت عمليات التفريغ نسقها المعتاد، وفق ما أكده عدد من المهنيين بالميناء.

 

 

وحسب معطيات مهنية متطابقة، فإن حوالي 21 سفينة للصيد في أعالي البحار اضطرت في وقت سابق إلى تغيير وجهتها نحو ميناء أكادير، بعدما تعذر عليها تفريغ حمولتها في الداخلة، في خطوة كلفت أرباب السفن أثماناً باهظة سواء من حيث هدر أيام الصيد أو الارتفاع الكبير في تكاليف الرحلات البحرية والتدبير اللوجستيكي.

 

 

 

 

ويؤكد مهنيون أن عمليات تفريغ سفن الصيد في أعالي البحار لا ترتبط فقط بالبنيات التحتية للميناء، بل تعتمد أيضاً على خبرة اليد العاملة المتخصصة التي راكمت تجربة طويلة في التعامل مع هذا النوع من العمليات المعقدة، وهو ما جعل اسم “سالم شاف” يبرز داخل الميناء باعتباره واحداً من الوجوه التي لعبت دوراً محورياً في تنظيم وتسهيل عمليات التفريغ.

 

 

ويرى فاعلون في القطاع أن عودة هذا العامل المتمرس إلى أرصفة التفريغ شكلت نقطة تحول أعادت التوازن إلى نشاط “الديشارج” داخل ميناء الداخلة، حيث استعادت السفن ثقتها في قدرة الميناء على تدبير عمليات التفريغ في ظروف مهنية سليمة، الأمر الذي شجع عدداً من السفن على العودة مجدداً إلى الميناء لتفريغ حمولتها السمكية بدل التوجه إلى موانئ أخرى.

 

 

وفي سياق متصل، شددت مصادر مهنية على أن عمال التفريغ يشكلون الحلقة الأساسية في سلسلة تدبير المصطادات البحرية، خصوصاً في ما يتعلق بسفن الصيد في أعالي البحار التي تتطلب عمليات تفريغها خبرة وتنظيماً دقيقين لضمان سرعة العمل وجودته، وهو ما يجعل توفر كفاءات ميدانية متمرسة عاملاً حاسماً في الحفاظ على دينامية الميناء.

 

 

وباستعادة عمليات التفريغ لنسقها الطبيعي،استعاد ميناء الداخلة حركيته المعتادة، خصوصاً في ظل الرهانات الاقتصادية المرتبطة بقطاع الصيد البحري بالمنطقة، والذي يعد أحد أهم الأعمدة الاقتصادية بسواحل الجنوب، ومصدراً أساسياً لنشاط عدد كبير من المهنيين والفاعلين في السلسلة الإنتاجية للمنتجات البحرية.

 

 

وللإشارة فقط أنه عقب الإكراهات التي عرفتها عمليات تفريغ سفن الصيد في أعالي البحار خلال الفترة الأخيرة، سارعت شركة مارسا ماروك إلى تكثيف جهودها الميدانية من أجل احتواء الوضع وإعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي، وذلك عبر تعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين في سلسلة التفريغ وتنظيم العمل بأرصفة الميناء بشكل أكثر انسيابية.

 

 

هذه التحركات السريعة ساهمت في تجاوز مرحلة الارتباك التي شهدها نشاط “الديشارج”، وأعادت الثقة إلى عدد من مجهزي سفن الصيد المجمدة الذين كانوا يترقبون مؤشرات واضحة على عودة الاستقرار إلى عمليات التفريغ داخل ميناء الداخلة.

 

 

وفي السياق ذاته، لعبت قبطانية الميناء دوراً محورياً في إنجاح هذه الدينامية، من خلال الحرص على تدبير المناورات البحرية للسفن الوافدة على الميناء في أفضل الظروف المهنية، وضمان سلاسة عمليات الرسو والدخول والخروج من الأحواض المينائية.

 

 

وقد ساهم هذا التنسيق المحكم بين مختلف المصالح في استعادة الإيقاع الطبيعي لنشاط الميناء، بما يعزز مكانة الداخلة كأحد أهم موانئ تفريغ المصطادات البحرية القادمة من أعالي البحار بسواحل الجنوب.

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة