الصحراء بلوس
شهد حوض ميناء ميناء الداخلة الجزيرة، اليوم الخميس 26 فبراير 2026 حادثاً بحرياً أثار الكثير من علامات الاستفهام، بعد غرق مركب صيد بالخيط ” الغيواني ” كان متوقفاً عن النشاط البحري في ظروف وصفت بـ”الغامضة”.
وحسب معطيات متطابقة من مصادر مهنية بالميناء، فإن المركب المعني لم يكن في رحلة صيد، بل كان راسياً بالحوض منذ مدة، قبل أن يتفاجأ الجميع بغرقه بعد تسرب كميات مهمة من المياه إلى داخله.
الحادث لم يمر دون تداعيات على السير العادي لنشاط الميناء، إذ تسبب غرق مركب ” الغيواني ” في إرباك واضح لحركة الملاحة داخل الحوض، خصوصاً على مستوى المناورات التي تقوم بها مراكب الصيد أثناء الرسو أو مغادرة الرصيف، فضلاً عن عمليات التفريغ التي باتت أكثر تعقيداً في ظل ضيق المساحة ووجود هيكل المركب الغارق.
وفي سياق متصل، وجدت عدد من مراكب صيد السردين، التي لم تشملها قرعة الاستفادة من مصيدة الداخلة وظلت مرابطة بالرصيف في انتظار انفراج وضعيتها، نفسها اليوم في وضعية حصار حقيقي بعد غرق المركب، ما زاد من حدة التذمر في صفوف مهنيي القطاع، الذين اعتبروا أن الحادث فاقم وضعاً تنظيمياً دقيقاً أصلاً.
وفي خطوة سريعة تعكس يقظة المصالح المينائية، باشرت قبطانية ميناء الداخلة الجزيرة تحركاً ميدانياً فور تسجيل حادث الغرق، حيث تم وضع علامة بحرية واضحة بمحيط موقع المركب الغارق، مع تعزيز التشوير التحذيري داخل الحوض لتفادي أي اصطدام محتمل.
كما جرى توجيه المراكب أثناء المناورات وتنسيق عمليات الدخول والخروج بشكل دقيق، ضماناً لسلامة الملاحة وحماية الأطقم والمعدات، وذلك في انتظار التدخل التقني لرفع الحطام في أقرب الآجال وإعادة انسيابية الحركة إلى وضعها الطبيعي.
وطالب عدد من الفاعلين بفتح تحقيق لتحديد أسباب وملابسات الغرق، وترتيب المسؤوليات إن وجدت، مع الدعوة إلى التدخل العاجل لانتشال المركب وإعادة الأمور إلى نصابها، حفاظاً على سلامة الملاحة داخل الحوض وضماناً لاستمرارية النشاط المهني في واحد من أهم موانئ الصيد البحري بالجنوب.
حادث يطرح أكثر من سؤال حول شروط المراقبة والسلامة داخل الأحواض المينائية، ويعيد إلى الواجهة ضرورة اليقظة الدائمة، حتى بالنسبة للمراكب المتوقفة عن العمل، تفادياً لخسائر مادية وتداعيات مهنية قد تكون كلفتها أكبر مما يبدو على السطح.





