الصحراء بلوس-انواكشوط
كشفت مصادر متطابقة عن زيارة غير معلنة قام بها وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط خلال الساعات الماضية، أجرى خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين الموريتانيين، في تحرك دبلوماسي يأتي على وقع تطورات متسارعة تشهدها قضية الصحراء المغربية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق إقليمي ودولي دقيق، أعقب المستجدات المرتبطة بملف الصحراء ومستقبل بعثة الأمم المتحدة «المينورسو»، وما صاحب ذلك من حراك دبلوماسي تقوده الرباط لتعزيز مواقفها وتوضيح رؤيتها بشأن المرحلة المقبلة.
وتحمل زيارة بوريطة إلى نواكشوط دلالات سياسية مهمة، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها موريتانيا في معادلة المنطقة، باعتبارها دولة جوار تربطها بالمغرب مصالح استراتيجية وأمنية واقتصادية، فضلاً عن تأثير موقفها في التوازنات الإقليمية المرتبطة بالنزاع.
ويرى متابعون أن التحرك المغربي يضع الدبلوماسية الموريتانية أمام مرحلة جديدة من الاختبار، خصوصاً أن سياسة الحياد الإيجابي التي اعتمدتها نواكشوط لسنوات تجد نفسها اليوم أمام تحولات قد تفرض مراجعة حساباتها وتحديد ملامح موقفها من التطورات المتسارعة.
وتسعى الرباط، من خلال تكثيف اتصالاتها مع دول الجوار، إلى توسيع دائرة التنسيق الإقليمي بشأن قضية الصحراء، في ظل المتغيرات الدبلوماسية التي تعرفها المنطقة، وما تفرضه من مواقف أكثر وضوحاً تجاه مستقبل النزاع.
وتطرح هذه الزيارة تساؤلات سياسية حول مدى استعداد نواكشوط للانتقال من مقاربة الحياد إلى مستوى أكبر من الوضوح في علاقاتها مع الرباط، وما إذا كانت المباحثات الأخيرة ستؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق المغربي الموريتاني.



تعليقات الزوار ( 0 )