نورالدين أغراس يقود حراكاً سينمائياً بجهة كلميم وادنون.. مشروع طموح لتكوين جيل جديد وصناعة سينما محلية

4 نوفمبر 2026 - 9:30 ص

الصحراء بلوس-كلميم

تعيش جهة كلميم وادنون على إيقاع دينامية جديدة في مجال السينما والصناعات الإبداعية، تقودها الجمعية المغربية للسينما والإنتاج السمعي البصري (MACAP)، برئاسة نورالدين أغراس، من خلال إطلاق برنامج ACT – Atelier Cinéma Transsaharien، الذي يشكل مشروعاً طموحاً لتأهيل الكفاءات الشابة وفتح آفاق جديدة أمام الصناعة السينمائية بالجهة.

ونُظم حفل الانطلاقة الرسمية للبرنامج بمدينة كلميم يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، بحضور مباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون، ومدير المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين الثقافيين والمهنيين والشباب المستفيدين من المشروع.

وحرصت الجمعية، تحت قيادة نورالدين أغراس، على إعداد برنامج تكويني متكامل يستهدف 100 شابة وشاب من مختلف أقاليم الجهة، على مدى تسعة أشهر، عبر مسارات متخصصة تشمل الإخراج وكتابة السيناريو والتصوير السينمائي والمونتاج وهندسة الصوت والإنتاج والسينوغرافيا، مع الجمع بين التكوين النظري والتطبيق العملي، وصولاً إلى إنتاج أربعة أفلام قصيرة.

وأكد نورالدين أغراس، رئيس الجمعية المغربية للسينما والإنتاج السمعي البصري، أن طموح برنامج ACT يتجاوز تنظيم دورات تكوينية ظرفية، ليؤسس لمنظومة سينمائية جهوية تمنح الشباب فرصة الانتقال من مرحلة متابعة الأعمال السينمائية إلى المشاركة الفعلية في صناعتها وإنتاجها.

وتابع أغراس أن جهة كلميم وادنون تتوفر على مؤهلات طبيعية وتاريخية وثقافية استثنائية، تجعلها فضاءً مفتوحاً أمام الإنتاجات السينمائية الوطنية والدولية، مشيراً إلى أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى فرص حقيقية للتكوين والاستثمار والتشغيل، من خلال تأهيل كفاءات محلية قادرة على الاشتغال في مختلف مراحل الإنتاج السينمائي.

كما أكد أن دعم مجلس جهة كلميم وادنون، برئاسة مباركة بوعيدة، والشراكة الأكاديمية مع المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، يشكلان ركيزتين أساسيتين لإنجاح المشروع وضمان استمراريته، في إطار رؤية تجعل من الصناعات الثقافية والإبداعية رافعة للتنمية الترابية.

وتتجه رؤية الجمعية، وفق التصور الذي قدمه أغراس، نحو إرساء مركز جهوي دائم للتكوين والصناعة السينمائية والسمعية البصرية، يتولى احتضان المواهب ومواكبة المشاريع الإبداعية، مع الانفتاح على التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مجالات الصورة والصوت والإنتاج.

ويحمل المشروع أبعاداً اقتصادية ومهنية تتجاوز المجال الفني، بالنظر إلى ما يمكن أن يوفره من فرص للشغل، وما قد يحققه من حركية في قطاعات السياحة والنقل والإيواء والخدمات والإنتاج، فضلاً عن تعزيز جاذبية الجهة أمام شركات الإنتاج السينمائي.

وتعد هذه المبادرة تجربة نوعية في مسار التكوين السينمائي بجهة كلميم وادنون، بالنظر إلى حجم المستفيدين وتعدد التخصصات والامتداد الزمني للبرنامج، فضلاً عن ربط التكوين بالإنتاج الفعلي للأعمال السينمائية.

ويكرس نورالدين أغراس، من خلال هذا المشروع، توجهاً يروم جعل كلميم وادنون فضاءً لإنتاج الصورة وصناعة المواهب، بما يفتح أمام شباب المنطقة آفاقاً مهنية جديدة ويساهم في بناء صناعة سينمائية جهوية قادرة على إثبات حضورها وطنياً ودولياً.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .