مجلس الأمن يفتح ملف المينورسو.. ساعات حاسمة ترسم ملامح المرحلة المقبلة في الصحراء المغربية

هيئة التحريرمنذ 41 دقيقةآخر تحديث :
مجلس الأمن يفتح ملف المينورسو.. ساعات حاسمة ترسم ملامح المرحلة المقبلة في الصحراء المغربية

الصحراء بلوس

 

تتجه أنظار المتابعين لملف الصحراء المغربية، مساء اليوم الأربعاء 7 أكتوبر، إلى مجلس الأمن الدولي، الذي يفتح مشاوراته المغلقة حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، في محطة دبلوماسية بالغة الأهمية، تسبق أسابيع قليلة فقط موعد انتهاء الولاية الحالية للبعثة في 31 أكتوبر الجاري.

وتكتسي مشاورات المجلس أهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباطها بمستقبل البعثة الأممية وطبيعة الدور الذي ستضطلع به خلال المرحلة المقبلة، في ظل التطورات التي يعرفها المسار السياسي للملف والجهود الرامية إلى الدفع نحو تسوية سياسية واقعية وقابلة للتنفيذ.

ومن المرتقب أن يقدم رئيس بعثة المينورسو والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ألكسندر إيفانكو، إحاطة أمام أعضاء مجلس الأمن تتناول آخر التطورات الميدانية، وظروف اشتغال البعثة، ومدى قدرتها على أداء مهامها، إلى جانب مستوى تعاون الأطراف والعراقيل التي قد تواجه عملها على الأرض.

وتحظى هذه الإحاطة بأهمية كبيرة، باعتبارها إحدى الوثائق التي سيستند إليها أعضاء المجلس في تقييم أداء البعثة ومناقشة مستقبل ولايتها، قبل الانتقال إلى مرحلة إعداد مشروع القرار المرتقب بشأن تجديد مهمتها.

ولا تتوقف أجندة مجلس الأمن عند هذا الحد، إذ من المنتظر أن تتواصل المشاورات، يوم الخميس، خلال جلسة مغلقة يقدم خلالها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، عرضاً حول نتائج تحركاته واتصالاته خلال الأشهر الماضية، وآفاق تحريك المسار السياسي من جديد.

ويأتي ذلك في سياق دبلوماسي دقيق، في ظل تركيز متزايد داخل مجلس الأمن على ضرورة الدفع بالعملية السياسية نحو حل واقعي ومستدام، والاستناد إلى المرجعيات التي كرستها القرارات الأخيرة للمجلس بشأن النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.

وتزداد أهمية هذه المشاورات مع اقتراب موعد انتهاء الولاية الحالية للمينورسو في 31 أكتوبر، ما يجعل الأسابيع المقبلة محطة مفصلية لمعرفة توجه مجلس الأمن بشأن مستقبل البعثة، وحدود مهمتها، ومدى ارتباط استمرارها بالتطورات التي يشهدها المسار السياسي.

ويترقب المغرب ومختلف الأطراف المعنية مخرجات هذه الدينامية الأممية، في وقت يواصل فيه مجلس الأمن إعادة ترتيب مقاربته للملف، وسط دعوات متكررة إلى تجاوز الجمود السياسي والتوجه نحو تسوية تستند إلى الواقعية والبراغماتية والتوافق.

وبذلك، تبدو مشاورات أكتوبر الحالية أكثر من مجرد محطة دورية لتجديد ولاية بعثة أممية؛ فهي اختبار جديد لمدى قدرة مجلس الأمن على مواكبة التحولات التي يعرفها ملف الصحراء، وعلى الدفع بالعملية السياسية نحو مرحلة أكثر وضوحاً وحسماً خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة