تراجع حاد في مفرغات الصيد بميناء الداخلة خلال الربع الأول من 2026 وسط ضغوط على الثروة السمكية بالأطلسي الجنوبي

رئيس التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
تراجع حاد في مفرغات الصيد بميناء الداخلة خلال الربع الأول من 2026 وسط ضغوط على الثروة السمكية بالأطلسي الجنوبي

 

الصحراء بلوس 

 

 

 

 

برز ميناء الداخلة كأحد الموانئ التي سجلت تراجعاً لافتاً في حجم المفرغات خلال الربع الأول من سنة 2026، في مؤشر يعكس تعقيدات المرحلة التي تمر بها الثروة السمكية بالواجهة الأطلسية الجنوبية.

 

 

 

ووفق معطيات رسمية صادرة عن المكتب الوطني للصيد، فقد انخفضت الكميات المفرغة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي بنسبة 57 في المائة، لتستقر في حدود 5.763 أطنان، مقابل 13.553 طناً خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. كما تراجعت القيمة المالية لهذه المفرغات إلى أزيد من 138,17 مليون درهم، مقارنة بـ193,20 مليون درهم قبل سنة، ما يعكس تراجعاً مزدوجاً على مستوى الحجم والعائدات.

 

 

 

ويُعزى هذا الأداء أساساً إلى الانخفاض الحاد في مفرغات الأسماك السطحية، التي تكبدت خسارة بنسبة 72 في المائة، لتبلغ 2.318 طناً فقط، بعائدات مالية في حدود 25,48 مليون درهم، مقابل 56,60 مليون درهم خلال نفس الفترة من سنة 2025، ما يؤشر على تراجع ملحوظ في مردودية هذا الصنف الحيوي.

 

 

 

كما لم تسلم الأسماك البيضاء من هذا المنحى التراجعي، حيث انخفضت كمياتها بنسبة 34 في المائة لتبلغ 3.434 أطنان، محققة قيمة مالية تناهز 110,54 مليون درهم، وهو ما يعكس استمرار الضغط على هذا المورد رغم مساهمته الأساسية في القيمة الإجمالية للمفرغات.

 

 

 

أما الرخويات، فقد سجلت بدورها تراجعاً بنسبة 32 في المائة، لتبقى في مستويات محدودة لا تتجاوز طنين، بعائدات مالية في حدود 170 ألف درهم، في حين واصلت القشريات منحاها التنازلي بانخفاض بلغ 59 في المائة، لتستقر عند 10 أطنان، بقيمة تقارب 1,98 مليون درهم.

 

 

 

هذه المؤشرات تعكس، في عمقها، تأثير مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها تقلبات المخزون السمكي، وتدابير الراحة البيولوجية، إضافة إلى التغيرات المناخية التي تلقي بظلالها على دينامية المصايد، خصوصاً بالجنوب المغربي.

 

 

 

وعلى المستوى الوطني، تؤكد الأرقام نفس الاتجاه العام، حيث بلغ إجمالي مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي حوالي 89 ألفاً و895 طناً مع نهاية مارس 2026، مسجلاً تراجعاً بنسبة 34 في المائة، فيما انخفضت القيمة الإجمالية بنسبة 3 في المائة لتستقر عند أزيد من 3,11 مليار درهم.

 

 

 

في ظل هذه المعطيات، يبرز الداخلة كفضاء بحري استراتيجي يواجه تحديات حقيقية، ما يستدعي تعزيز آليات التدبير المستدام، وتكثيف الجهود الرامية إلى حماية الموارد البحرية وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي المرتبط بها.

 

 

 

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة