من الداخلة إلى نواكشوط … انطلاقة جوية تعزز جسور التعاون جنوب–جنوب

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
من الداخلة إلى نواكشوط … انطلاقة جوية تعزز جسور التعاون جنوب–جنوب

الصحراء بلوس/

برز مشروع إحداث خط جوي مباشر يربط بين مدينتي الداخلة ونواكشوط كأحد أبرز مخرجات اللقاءات الثنائية التي جمعت مسؤولين مغاربة وموريتانيين على هامش الندوة العالمية لدعم التنفيذ في مجال الطيران المدني. هذا المشروع لا يحمل فقط بُعدًا لوجستياً، بل يختزل رؤية استراتيجية أوسع تروم إعادة تشكيل خريطة الربط الجوي بالمنطقة.

ويأتي هذا التوجه في سياق متنامٍ من الانفتاح الاقتصادي بين البلدين، حيث يُنتظر أن يسهم الخط الجديد في تسهيل تنقل الأشخاص، وتحفيز المبادلات التجارية، وتقليص المسافات الزمنية بين ضفتي الصحراء، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين. كما يُرتقب أن يشكل هذا الربط دعامة قوية لقطاع السياحة، خاصة في ظل المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها الداخلة، والموقع الحيوي لنواكشوط كبوابة نحو العمق الإفريقي.

ولم يقتصر النقاش على الجانب الثنائي، بل امتد ليشمل أبعادًا قارية، من خلال استحضار مبادرة “الأجواء المفتوحة” التي تهدف إلى تحرير النقل الجوي داخل القارة الإفريقية، وتعزيز اندماجها الاقتصادي. وهو ما يعكس رغبة مشتركة في الانخراط في دينامية إفريقية متجددة، قوامها التكامل والتنسيق بدل العزلة والتجزئة.

وفي سياق متصل، تندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة اتفاقيات أوسع وقعها المغرب مع عدد من الدول الإفريقية، بهدف إرساء إطار قانوني وتنظيمي حديث يتماشى مع المعايير الدولية، ويتيح تعددية أكبر لشركات الطيران، مع ضمان شروط السلامة والأمن.

ويعد الربط الجوي بين الداخلة ونواكشوط مؤشر واضح على تحوّل نوعي في العلاقات المغربية الموريتانية، وانتقالها من منطق الجوار الجغرافي إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، قادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية لشعوب المنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة