تجار الصحراء يدقّون ناقوس الخطر.. ارتفاع أسعار “الديوانة” يرهق الحركة التجارية مع موريتانيا

هيئة التحرير1 يناير 2026آخر تحديث :
تجار الصحراء يدقّون ناقوس الخطر.. ارتفاع أسعار “الديوانة” يرهق الحركة التجارية مع موريتانيا

الصحراء بلوس- العيون

اشتكى عدد من تجار الأقاليم الصحراوية من الارتفاع الملحوظ في أسعار “الديوانة” المفروضة على السلع والملابس التقليدية القادمة عبر المعبر الحدودي بين المغرب وموريتانيا، وعلى رأسها الزي الصحراوي و”الملحفة”، معتبرين أن الزيادات الجديدة أضرت بالقدرة التنافسية للتجار وأثقلت كاهل المهنيين والمستهلكين على حد سواء. وطالب التجار بتدخل عاجل من السلطات المختصة لمراجعة هذه التسعيرة وإيجاد حلول تراعي خصوصية المنطقة وطبيعة التبادل التجاري الحدودي، بما يضمن استقرار الأسعار وحماية النشاط التجاري المحلي.

وأكد عدد من الفاعلين المهنيين أن لائحة الأسعار الجديدة، التي جرى تداولها على نطاق واسع، خلّفت حالة من الاستياء في صفوف التجار الصغار خصوصًا، حيث اعتبروها غير متناسبة مع هامش الربح المحدود الذي يشتغلون به، ولا مع القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف النقل والمواد الأولية.

وأوضح المتضررون أن التجارة البينية بين المغرب وموريتانيا، وخصوصًا عبر المعابر الجنوبية، ظلت لسنوات تشكل متنفسًا اقتصاديًا مهمًا لساكنة الصحراء، وساهمت في توفير فرص شغل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، غير أن الزيادات الأخيرة في “الديوانة” تنذر بتراجع هذا النشاط وتهديد استمراريته.

وفي هذا السياق، دعا التجار إلى اعتماد مقاربة تشاركية تجمع مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح الجمارك وممثلي المهنيين، من أجل إعادة النظر في هذه التسعيرة، مع الأخذ بعين الاعتبار الطابع الاجتماعي والاقتصادي للتجارة الصحراوية، والخصوصيات الثقافية المرتبطة بالمنتوجات التقليدية كالزي الصحراوي والملحفة.

كما شدد المتحدثون على ضرورة إيجاد توازن عادل بين احترام القوانين الجمركية وتشجيع المبادلات التجارية المشروعة، بما يضمن الحفاظ على استقرار الأسعار، ويحول دون تنامي مظاهر التهريب أو الركود التجاري، مطالبين بتدخل عاجل قبل دخول هذه الأسعار حيز التنفيذ بشكل كامل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة