الصحراء بلوس -هيئة التحرير
أكد الرئيس الجنوب إفريقي السابق جاكوب زوما دعمه الثابت لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، واصفًا إياها بالحل الوحيد والواقعي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
و شدّد زوما على أن إفريقيا لا يجب أن تُجزأ لخدمة أجندات خارجية، محذرًا من المخاطر التي تهدد القارة جراء تفتيتها إلى كيانات ضعيفة ومعرّضة للتبعية. كما لم يتردد في توجيه انتقادات لاذعة لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في بلاده بسبب استمراره في دعم جبهة البوليساريو، معتبرًا أن هذا الموقف يتناقض مع مصالح القارة الإفريقية ووحدتها.
وأضاف زوما، الذي يترأس حزب رمح الأمة المعارض، أن قرار غانا سحب اعترافها بجبهة البوليساريو والإعلان عن دعمها الواضح للمبادرة المغربية، يمثل خيارًا استراتيجيًا حكيمًا ينسجم مع مصلحة إفريقيا الجماعية، ويعزز وحدتها وتماسكها.
كما ذكّر الرئيس الجنوب إفريقي السابق بمتانة العلاقات الثنائية بين المغرب وجنوب إفريقيا، حيث وقعت البلدان أكثر من عشرين اتفاقية تعاون في مجالات متعددة تشمل التجارة، والدفاع، والفلاحة، والتكنولوجيا. وأكد أن هذه العلاقات ينبغي أن تتطور بما يخدم مصلحة الشعبين الإفريقيين ويحقق التكامل القاري، مشيرًا إلى أن الوقت قد حان لإعادة النظر في السياسات الخارجية لبعض الدول الإفريقية للالتحاق بالدينامية الدولية المتزايدة الداعمة للوحدة الترابية للمغرب.
ويُذكر أن زوما كان قد قام في يوليوز الماضي بزيارة خاصة إلى المغرب، التقى خلالها وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، حيث جدد دعمه العلني لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، معتبراً أن هذا الحل يضمن سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ويوفر في الوقت ذاته إطارًا ديمقراطيًا لتسيير شؤون ساكنة المنطقة.
بهذا الموقف، ينضم جاكوب زوما إلى قائمة متنامية من القادة والسياسيين الأفارقة الذين يرون في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد والعملي لقضية الصحراء، بما يضمن الاستقرار والتنمية ويقطع الطريق أمام محاولات تقسيم القارة السمراء




