الصحراء بلوس
أكدت منصة “كاسبيان بوست” الأذربيجانية، أن التقارب بين تركيا والمغرب بات يشكل أحد أبرز محاور الاستقرار في غرب المتوسط، في ظل مبادلات تجارية تجاوزت 5 مليارات دولار، وحضور صناعي تركي متنام، وتعاون دفاعي عالي التقنية يعزز التوازن الإقليمي.
وأوضحت المنصة أن العلاقات الثنائية بين البلدين لم تعد تقتصر على الأطر التقليدية، بل تحولت خلال سنة 2025 إلى شراكة استراتيجية متكاملة تشمل مجالات التجارة والاستثمار الصناعي والتنسيق الأمني، مما أسهم في بناء توازن جيوسياسي في محيط إقليمي يتسم بعدم الاستقرار.
وتابعت “كاسبيان بوست” أن العلاقات الاقتصادية بين أنقرة والرباط شهدت تحولا نوعيا، بعدما انتقلت من منطق “التصدير” إلى منطق “الإنتاج المشترك”، مدفوعة بتعديل اتفاقية التبادل الحر، واجتماعات اللجان المشتركة، وارتفاع الاستثمارات التركية المباشرة داخل المغرب.
وأشار المصدر ذاته إلى أن نحو 250 شركة تركية تنشط حاليا في السوق المغربية، باستثمارات تفوق مليار دولار، توفر ما يقارب 20 ألف فرصة عمل في قطاعات متعددة، من بينها النسيج والصناعة التحويلية والبنية التحتية، في إطار اندماج فعلي داخل الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن المغرب بات يشكل منصة أطلسية استراتيجية للصناعة التركية، في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، مستفيدا من موقعه الجغرافي، وموانئه، واتفاقياته التجارية، مقابل استفادة الرباط من الخبرة الصناعية التركية لتعزيز تنافسية صادراتها نحو أوروبا.
وفي السياق ذاته، شدد التقرير على أن العامل الجغرافي يلعب دورا محوريا في هذا التقارب، إذ يمثل المغرب بوابة نحو الأطلسي وغرب إفريقيا، بينما توفر تركيا منفذا استراتيجيا نحو البلقان وآسيا الوسطى والبحر الأسود، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين الجانبين.
وأشارت المنصة إلى أن محور أنقرة-الرباط بات يُنظر إليه كركيزة جديدة للاستقرار في غرب المتوسط، في وقت اختارت فيه الدولتان تعزيز استقلالهما الاستراتيجي عبر التعاون جنوب-جنوب.




