المغرب يمد موريتانيا بالدعم الكهربائي في مواجهة أزمة انقطاعات نواكشوط

هيئة التحريرمنذ 47 دقيقةآخر تحديث :
المغرب يمد موريتانيا بالدعم الكهربائي في مواجهة أزمة انقطاعات نواكشوط

الصحراء بلوس/

وصلت إلى العاصمة نواكشوط فرق تقنية مغربية متخصصة، مرفوقة بمعدات وتجهيزات متطورة، للمساهمة في جهود إعادة واستعادة خدمة الكهرباء، عقب أزمة غير مسبوقة تسببت في انقطاعات واسعة بعدد من أحياء العاصمة.

وجاء هذا التدخل المغربي في سياق الظرفية الاستثنائية التي عاشتها نواكشوط، إثر اندلاع حريقين متتاليين بمحطتي التحويل الرئيسيتين الشرقية والغربية، ما أدى إلى اضطراب كبير في عملية تزويد عدد من مناطق العاصمة بالكهرباء، وفرض تعبئة واسعة لإعادة استقرار الشبكة.

وتزامن وصول الفرق المغربية مع إرسال فرق فنية وتجهيزات مماثلة من جانب الجارة السنغال، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تسريع عمليات الإصلاح وتجاوز تداعيات الأزمة. كما حظيت هذه التطورات باهتمام رسمي كبير، خاصة بعد تكليف السلطات الموريتانية المصالح المختصة بتحديد أسباب الحريقين وترتيب المسؤوليات.

وعلى المستوى الميداني، تمكنت الفرق التقنية الموريتانية، بمساندة الفرق المغربية، من إعادة تشغيل محطة التحويل الفرعية الشرقية بجهد تدريجي بلغ 33 كيلوفولت، ما ساهم في عودة التيار الكهربائي إلى عدد من أحياء نواكشوط الشمالية، فيما تواصلت الأشغال بشكل مكثف بالمحطة الغربية لإعادة تأهيل الشبكة وتأمين استقرارها.

ولم يقتصر التدخل على إعادة التيار فحسب، إذ شملت العمليات أيضاً تركيب خلايا توزيع وقواطع جديدة بعد السيطرة على حريق المحطة الغربية، إلى جانب العمل على تأمين الشبكة بشكل كامل وإعادة الخدمة للمناطق التي شهدت اضطرابات، بما يعزز قدرة المنظومة الكهربائية على مواجهة أي طارئ جديد.

ويبرز هذا التحرك المغربي باعتباره صورة عملية للتعاون الإقليمي بين البلدين، خصوصاً في القطاعات الحيوية التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين. كما يعكس استعداد المغرب لتقاسم خبراته وإمكاناته التقنية مع موريتانيا في مواجهة الأزمات الطارئة، بما يرسخ علاقات التعاون وحسن الجوار بين الرباط ونواكشوط.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه العلاقات المغربية الموريتانية نحو مزيد من التنسيق في عدد من المجالات، بما يجعل الدعم التقني في قطاع الكهرباء نموذجاً ملموساً للتعاون جنوباً، ويؤكد أن الشراكات الإقليمية يمكن أن تتحول إلى تدخلات عملية وسريعة عند مواجهة الأزمات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة