المحبس.. من رمزية المسيرة إلى ورش تنموي متجدد في الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء

هيئة التحرير29 أكتوبر 2025آخر تحديث :
المحبس.. من رمزية المسيرة إلى ورش تنموي متجدد في الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء

 

 

الصحراء بلوس  :سهام الشرقاوي

 

 

تستعد جماعة المحبس بإقليم آسا الزاك، على مشارف الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، لتدشين وإطلاق سلسلة من المشاريع التنموية الكبرى التي تعكس الدينامية المتواصلة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتجسد في الآن ذاته العمق الميداني للرؤية الملكية السامية الرامية إلى جعل الصحراء المغربية نموذجًا في التنمية المندمجة والمستدامة.

 

 

ففي هذه الجماعة الحدودية التي ترمز إلى الصمود الوطني وإلى الارتباط الوثيق بروح المسيرة الخضراء، تتواصل الأوراش الكبرى بوتيرة متسارعة استعدادًا للاحتفاء بهذا الحدث الوطني الخالد، حيث تم خلال الشهور الأخيرة تدشين ووضع حجر الأساس لعدد من المشاريع المهيكلة، تغطي مجالات البنية التحتية، والخدمات الاجتماعية، والرياضة، والثقافة، والتأهيل الحضري.

 

 

وتتوزع هذه المشاريع على محاور تنموية متكاملة، في مقدمتها أشغال الطرق والصرف الصحي بغلاف مالي قدره 21 مليون درهم، تروم تحسين الشبكة الحضرية ورفع جودة العيش داخل الجماعة، إلى جانب مشروع بناء مركز الندوات والاستقبال، الذي يُنتظر أن يكون فضاءً متعدد الوظائف لاستضافة المؤتمرات الوطنية والدولية. كما يشكل المهرجان الوطني للمسيرة الخضراء، المنظم في نسخته الثالثة تحت شعار “الصحراء المغربية: إدارة راسخة، وتنمية مستدامة، وإنجازات متواصلة نحو المستقبل”، مناسبة لترسيخ البعد الثقافي والرمزي للمحبس كمنصة للتفاعل الوطني.

 

 

وتتواصل هذه الدينامية من خلال مشروع بناء محطة طرقية عصرية بكلفة 40 مليون درهم، وملعب كرة قدم بتكلفة 20 مليون درهم، ومسبح بلدي بغلاف 15 مليون درهم، في إطار النهوض بالبنيات الرياضية والترفيهية، إضافة إلى المحجز البلدي (7 ملايين درهم)، والتهيئة الخارجية لمركز محمد السادس لفائدة ذوي الإعاقة (4 ملايين درهم)، وتأهيل مدخل الجنوب للمدينة (21 مليون درهم). كما تشمل المشاريع تهيئة الأحياء الناقصة التجهيز (31 مليون درهم)، وتحسين الواجهات الأمامية للشوارع الرئيسية (4 ملايين درهم)، ومنشأة فنية على وادي بيماون (7 ملايين درهم)، فضلاً عن خزان مائي بحي المسيرة (4 ملايين درهم) وساحة عمومية بشارع الحسن الثاني (2 مليون درهم).

ويأتي تنفيذ هذه المشاريع في إطار مقاربة تشاركية فعالة، تنخرط فيها مجموعة من المؤسسات الوطنية والجهوية، على رأسها وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية، والمديرية العامة للجماعات الترابية، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، وعمالة إقليم آسا الزاك، ومجلس جهة كلميم وادنون، والمجلس الإقليمي لآسا الزاك.

 

 

وبهذا الزخم من المشاريع التنموية، تواصل جماعة المحبس ترسيخ مكانتها كرمز وطني للتلاحم والوحدة، وكمجال صاعد يجسد الانتقال من رمزية المسيرة الخضراء إلى مسيرة البناء والإنجاز، في انسجام تام مع الرؤية الملكية الهادفة إلى جعل الأقاليم الجنوبية قاطرة للتنمية والاندماج الوطني

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة