الصحراء بلوس
شهدت مدينة أنكوريج بولاية ألاسكا الأمريكية لقاءً وُصف بالمحوري بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. ويُعد هذا الاجتماع الأول من نوعه منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، حيث تركزت المباحثات حول مستقبل الحرب في أوكرانيا والعلاقات الثنائية بين البلدين.
هذا اللقاء يعيد إلى الأذهان سلسلة طويلة من القمم التاريخية التي جمعت قادة الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي سابقاً، ثم روسيا لاحقاً. فقد شكّلت هذه القمم محطات فارقة في مسار العلاقات الدولية، وأرست موازين جديدة للقوة في مراحل مختلفة من التاريخ، خاصة خلال فترة الحرب الباردة.
وبحسب المراقبين، فإن اختيار ألاسكا كمكان للقاء يحمل دلالات جيوسياسية مهمة، فهي تمثل أقرب نقطة جغرافية بين الولايات المتحدة وروسيا، ما يعكس طبيعة العلاقة التي تجمع بين التوتر والحوار في آن واحد. كما أن انعقاد هذه القمة يأتي في ظرف دولي دقيق، حيث يواصل الصراع في أوكرانيا رسم ملامح جديدة للنظام العالمي.
الجانبان بحثا ملفات شائكة تتعلق بالأمن الأوروبي، وانتشار الأسلحة، ومستقبل العقوبات الاقتصادية، إضافة إلى التعاون المحتمل في قضايا عالمية مثل مكافحة الإرهاب والتغير المناخي. ورغم أن التوقعات كانت متباينة بشأن ما يمكن أن يسفر عنه اللقاء، إلا أن مجرّد جلوس ترامب وبوتين على طاولة واحدة أعاد الأمل في إمكانية فتح صفحة جديدة، ولو جزئياً، في مسار العلاقات الأمريكية الروسية.
ويرى محللون أن هذه القمة قد تضع أسساً لمفاوضات أوسع في المستقبل، أو على الأقل تسهم في خفض حدة التوتر، خصوصاً في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، من آسيا إلى الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية






