السمارة: “الفن لغة والإبداع تمكين”.. جمعية عطاء الله تحتفي باليوم العالمي للتوحد بمركز الموارد حي مولاي رشيد

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
السمارة: “الفن لغة والإبداع تمكين”.. جمعية عطاء الله تحتفي باليوم العالمي للتوحد بمركز الموارد حي مولاي رشيد

الصحراء بلوس/السمارة

 

 

خلدت جمعية عطاء الله لأطفال التوحد وتأخر النطق بالسمارة، اليوم العالمي لإذكاء الوعي باضطراب طيف التوحد يوم آمس الخميس 16 أبريل 2026, بتنظيم أيام توعوية وتحسيسية متميزة تحت شعار: “من أجل مجتمع يشعر فيه الأطفال في وضعية اضطراب التوحد بالقبول والتمثيل والمشاركة والتمكين”.

 

 

احتضن مركز الموارد للتأهيل والدعم بحي مولاي رشيد أطوار هذا النشاط، الذي استهل بلحظات روحانية خاشعة من خلال تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، رتلها ببراعة أحد أطفال الجمعية من فئة التوحد. وفي مشهد وطني بليغ، انطلقت نغمات النشيد الوطني المغربي ليتزامن معها قيام أطفال التوحد برسم نجمة العلم الوطني في ساحة المركز، في لوحة تعبيرية جسدت ارتباط هذه الفئة بمقدساتها الوطنية وقدرتها على المشاركة الفاعلة في أقوى اللحظات الرمزية.

 

 

وفي كلمة لها بالمناسبة، سلطت رئيسة الجمعية الضوء على الأدوار الطلائعية التي تضطلع بها الجمعية داخل مركز الموارد، مؤكدة على التزام الإطار الجمعوي بتقديم خدمات التأهيل والدعم والمواكبة للأطفال وأسرهم.

 

 

وعقب ذلك، تم قص شريط الافتتاح إيذاناً بانطلاق الفعاليات التي شهدت حضوراً وازناً لممثلي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وقطاعات التعاون الوطني، ووزارة الصحة، والمديرية الإقليمية لـوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وتحالف الجمعيات العاملة في مجال التوحد بالمغرب، بالإضافة إلى الأطر التربوية وآباء وأولياء الأمور.

 

 

وقد قام الوفد الرسمي والحضور بزيارة ميدانية لمختلف الورشات، حيث وقفوا على إبداعات الأطفال الذين تميزوا في ورشات الرسم.

كما زار الحضور معرضاً للصور واللوحات التشكيلية التي خطتها أنامل أطفال التوحد، وهي الأعمال التي أثارت ذهول وإعجاب الزوار نظير ما حملته من دقة تعبيرية وجمالية.

ولتوثيق هذا المسار الإبداعي، تم عرض شريط فيديو استعرض مراحل إنجاز تلك اللوحات، مبرزاً التفاعل الحي للأطفال مع الألوان والريشة كأداة للتمكين وتجسيد الهوية.

وفي شقها التقني، سلطت الجمعية الضوء على نجاعة “برنامج السم العلاجي” المعتمد بالمركز، والذي يهدف إلى الحد من التوتر وتطوير التنسيق الحركي ورفع نسب التركيز. وقد أبانت النتائج الميدانية عن أثر إيجابي ملموس، خاصة في تحسن مستوى الخط والمهارات الدقيقة لدى المستفيدين، مما يعزز من فرص إدماجهم المجتمعي والتربوي.

 

 

اختتم النشاط بالتأكيد على أن الفن ليس مجرد هواية، بل هو لغة بديلة ومسار أساسي لاحتواء الطاقات، مما يجعل من مركز الموارد فضاءً حقيقياً للاحتفاء بالاختلاف وتحويل القدرات الكامنة إلى منجزات واقعية تخدم إدماج أطفال التوحد في محيطهم السوسيو-تربوي.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة