المغرب يخلد الذكرى 46 لاسترجاع وادي الذهب: ملحمة وطنية خالدة في مسار استكمال الاستقلال ووحدة التراب

هيئة التحرير13 أغسطس 2025آخر تحديث :
المغرب يخلد الذكرى 46 لاسترجاع وادي الذهب: ملحمة وطنية خالدة في مسار استكمال الاستقلال ووحدة التراب

الصحراء بلوس-امباركة خيار

يحتفل الشعب المغربي اليوم، 14 غشت، بالذكرى السادسة والأربعين لاسترجاع إقليم وادي الذهب، محطة مشرقة في سجل الكفاح الوطني من أجل استكمال الوحدة الترابية للمملكة. إنها ذكرى تعكس تلاحم العرش والشعب، وتجسد ملحمة من البطولات والإرادة الصلبة التي أبهرت العالم وأكدت أن المغاربة، قيادة وشعبًا، ماضون في الدفاع عن سيادة الوطن ووحدته.

في مثل هذا اليوم من سنة 1979، استقبل جلالة الملك الراحل الحسن الثاني بمدينة الرباط وفدًا عن أعيان وشيوخ قبائل وادي الذهب، الذين جاؤوا ليجددوا البيعة والولاء للعرش العلوي المجيد، وليؤكدوا ارتباطهم التاريخي والروحي بالمغرب. وقد كان المشهد مهيبًا، حيث قُدمت وثائق البيعة وسُلّمت رموز الانتماء في حفل وطني مفعم بالاعتزاز والانتماء.

وتعد ذكرى استرجاع وادي الذهب امتدادًا طبيعيًا لمسيرة استكمال الاستقلال، بعد استرجاع طرفاية سنة 1958 وسيدي إفني سنة 1969، ثم الملحمة الكبرى للمسيرة الخضراء عام 1975 التي مهدت لتحرير الأقاليم الجنوبية. وجاء استرجاع وادي الذهب ليكتمل بذلك عقد الوحدة الترابية للمملكة، وليبقى حدثًا خالدًا في قلوب المغاربة.

وتبقى هذه المناسبة محطة لتجديد العهد على مواصلة الدفاع عن الوحدة الترابية، وتثبيت التنمية الشاملة بالأقاليم الجنوبية، في ظل المشاريع الكبرى التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي حولت الصحراء المغربية إلى نموذج في البنية التحتية، والاستثمار، والتنمية البشرية.

ويشار إلى أن هذه الذكرى ليست مجرد حدث تاريخي فحسب، بل هي رسالة متجددة إلى الأجيال المقبلة بأن حب الوطن والتمسك بوحدته أمانة في أعناق المغاربة جميعًا، وأن الروابط المتينة بين العرش والشعب ستظل صمام أمان أمام كل التحديات.

وتبقى ذكرى استرجاع وادي الذهب عنوانًا للفخر الوطني، ودليلًا حيًّا على أن إرادة المغاربة لا تنكسر، وأن وحدتهم الراسخة هي سر قوتهم عبر التاريخ. وتبقى هذه المناسبة نبراسًا ينير درب الأجيال، ويؤكد أن المغرب، بقيادته الحكيمة وشعبه المخلص، سيظل وفيًّا لعهد حماية وحدته الترابية وصون كرامته بين الأمم

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة