رفض الحديث بالإسبانية يشعل الجدل بمنتدى العيون.. رئيس جهة يرد على الوزراء: “لسنا بحاجة للغة المستعمر”

هيئة التحرير20 يونيو 2025آخر تحديث :
رفض الحديث بالإسبانية يشعل الجدل بمنتدى العيون.. رئيس جهة يرد على الوزراء: “لسنا بحاجة للغة المستعمر”

الصحراء بلوس-العيون

شهد المنتدى البرلماني للتعاون الاقتصادي المغربي-الإفريقي المنعقد بمدينة العيون، الجمعة، لحظة مثيرة للجدل بعد اختيار وزيرين من حكومة عزيز أخنوش التحدث باللغة الفرنسية خلال مداخلتهما، في وقت اختار فيه رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد، التمسك بالتحدث بالعربية أو الحسانية، رافضًا بشكل قاطع الإدلاء بأي تصريح بلغة أجنبية.

المنتدى الذي ينظمه مجلس المستشارين بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، عرف حضور وزراء وبرلمانيين وشخصيات من دول إفريقية، حيث استُعملت اللغة الفرنسية بشكل لافت من قبل وزير الشغل والإدماج المهني يونس السكوري، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، تحت مبرر وجود ضيوف أجانب وضرورة إيصال الرسالة مباشرة إليهم.

غير أن رئيس الجهة، سيدي حمدي ولد الرشيد، كان له موقف مغاير، إذ رفض الحديث بالإسبانية في تصريح صحفي لموقع ناطق بالإسبانية، مشيرًا إلى أنه لا يمكنه مخاطبة الصحافة بلغة غير اللغة العربية، باعتبارها لغة رسمية، مضيفًا: “أنا رئيس جهة ولا يمكن أن أتكلم إلا بالعربية، ومستعد كذلك للحديث بالحسانية لأنها لغة منطقتنا”.

ولد الرشيد شدد في تصريحه على أن موقفه لا ينبغي تحميله أي خلفيات، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى حساسية الحديث بالإسبانية في منطقة عانت من الاستعمار الإسباني، مؤكدًا أن “الحسانية والعربية كافيتان لإيصال الرسالة”.

ورغم تبرير الوزراء لاستخدام اللغة الفرنسية بوجود ضيوف أجانب، فإن المنظمين كانوا قد وفروا الترجمة الفورية لثلاث لغات هي العربية، الفرنسية، والإسبانية، ما يطرح تساؤلات حول تمسك بعض المسؤولين بالحديث بلغة موليير، في مقابل دفاع جهوي صريح عن الهوية اللغوية الوطنية والمحلية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة