الصحراء بلوس-الرباط
تتصاعد حدة الجدل في الساحة الوطنية بعد الكشف عن معطيات خطيرة تفيد بوجود تلاعبات في تمويلات مهرجانات الصيف، ما دفع وزارة الداخلية إلى فتح تحقيقات معمقة حول تورط عدد من رؤساء المجالس الجماعية في استغلال هذه التظاهرات الثقافية والفنية لأغراض انتخابية وشخصية.
وبحسب ما أوردته مصادر مطلعة، فإن الشكايات التي توصلت بها الوزارة تكشف أن عدداً من المنتخبين استغلوا الميزانيات المخصصة للأنشطة الثقافية والرياضية، والتي ترصدها المديرية العامة للجماعات المحلية، لتصفية حسابات سياسية وتعزيز مكاسب انتخابية، بعيداً عن أي شفافية.
المصادر نفسها أشارت إلى وجود تواطؤ بين بعض رؤساء المجالس ومنشطي حفلات ومغنين، لاستقطاب الناخبين عبر هذه المهرجانات التي تحولت إلى منصات دعائية لمرشحين معروفين، خصوصاً في مناطق ترتبط قبلياً بشكل قوي مثل خنيفرة وبنيات الأنف.
كما أثيرت اتهامات بتضخيم الفواتير وصرف تعويضات مبالغ فيها لفائدة بعض المشاركين، في غياب رقابة صارمة على كيفية صرف هذه الأموال العمومية، وهو ما دفع مراقبين للمطالبة بتدخل فوري من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية لضمان عدم استغلال هذه التمويلات في أهداف انتخابية.
هذا الوضع يطرح، وفق المتابعين، تساؤلات جوهرية حول ضرورة إعادة النظر في آليات منح وتوزيع التمويلات المخصصة للمهرجانات، بما يضمن الشفافية الكاملة ويوقف استغلال المال العام لتعزيز النفوذ السياسي لبعض المنتخبين، في وقت يفترض أن تخدم هذه الأنشطة الصالح العام وتساهم في تنمية الثقافة والفن بعيداً عن الحسابات الضيقة





