الصحراء بلوس-الداخلة
تشهد الساحة الإعلامية والسياسية بالأقاليم الجنوبية جدلاً واسعاً بعد الاتهامات التي وجهها الناشط الإعلامي الطوجني إلى السيد الخطاط ينجا، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، وهي اتهامات اعتبرها العديد من أبناء المنطقة باطلة ومسيئة، لا تستند إلى معطيات دقيقة حول الواقع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بالجهة.
الخطاط ينجا، وهو واحد من أبناء الداخلة المعروفين باستثماراتهم في قطاع الصيد البحري، يرى في هذه الاتهامات محاولة للنيل من سمعته الشخصية والمهنية، واستهدافاً لرمز سياسي منتخب يشتغل في واحدة من أكثر الجهات حساسية وأهمية على المستوى الوطني.
وأكدت مصادر محلية أن ما صدر عن الطوجني يدخل في خانة نشر معلومات مضللة، خاصة وأنه يقيم في مدينة أكادير، التي تعد مركزاً مهماً للفاعلين الاقتصاديين في قطاع الصيد البحري، بمن فيهم مستثمرون كبار يستفيدون من خيرات سواحل الداخلة. وتطرح هذه المعطيات تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه التصريحات، وهل هي مرتبطة بمصالح اقتصادية أو حسابات سياسية أو حتى خلفيات شخصية.
في المقابل، حذر فاعلون محليون من أن مثل هذه الحملات الإعلامية قد تضر ليس فقط بالخطاط ينجا، بل أيضاً بسمعة ومستقبل الاستثمار في الأقاليم الجنوبية، معتبرين أن المساس برموز المنطقة هو مساس بصورة أهلها في الداخل والخارج.
ودعى أبناء الداخلة، ومن بينهم وجهاء وفاعلون جمعويون، إلى التحلي بالوعي والحكمة وتغليب لغة الصلح والتماسك الاجتماعي، حفاظاً على الهوية الصحراوية ومكانة الجهة سياسياً واقتصادياً وثقافياً. كما أكدوا على ضرورة تحصين النسيج المجتمعي من الفتن والخلافات التي قد تزرع الانقسام بين مكوناته.
وبين اتهامات الطوجني وردود أبناء الداخلة، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان هذا الجدل مجرد خلاف عابر، أم أنه جزء من صراع أعمق تحركه المصالح والحسابات الخفية، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى الاستقرار والتضامن لمواجهة تحديات التنمية





