الصحراء بلوس
تسابق كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري الزمن لسد حالة الشغور الإداري التي تعرفها ثلاث مندوبيات استراتيجية بكل من طانطان وبوجدور والجبهة، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية التدبير والتسيير بهذه الوحدات الحيوية، وضمان استقرار العمل داخل الموانئ.
وتفيد المعطيات أن مسار الحسم في بعض هذه المندوبيات بات شبه محسوم؛ إذ تقدم لمندوبية طانطان مرشح واحد هو رشيد كيسا، الإداري المخضرم وأحد الأسماء البارزة بميناء أكادير، بخبرة طويلة في التسيير البحري. أما مندوبية بوجدور، فترشح لها فيصل بزاك، الإطار الشاب الذي راكم تجربة معتبرة في مراقبة أنشطة الصيد البحري.
على النقيض من ذلك، يبقى التنافس أكثر حدة في ميناء الجبهة، حيث يتواجه كل من محمد كزنين ومصطفى سكيني، وكلاهما يحمل مسارًا ميدانيًا وإداريًا يؤهله لتولي المسؤولية.
اليوم الجمعة، تُجرى المقابلات الشفوية التي ستشكل محطة حاسمة في مسار التعيين. يمنح كل مرشح عشرين دقيقة لعرض مشروع برنامجه أمام لجنة التقييم، مبرزًا منهجيته المقترحة لتدبير المندوبية وتطوير أدائها، قبل الانتقال إلى مرحلة النقاش المباشر مع أعضاء اللجنة.
وتأتي هذه التحركات في سياق حاجة المندوبيات الثلاث إلى كفاءات قادرة على مواكبة الدينامية التي يشهدها قطاع الصيد البحري محليًا. فمندوبية بوجدور ظلت تُدار بالنيابة منذ انتقال المندوب السابق الخطاط إلى العيون، بينما حملت الحركة الانتقالية الأخيرة محمد نافع من طانطان إلى العيون، وعبد النبي المنصوري من الجبهة إلى الحسيمة، إضافة إلى انتقال صلاح الدين الراشدي إلى آسفي خلفًا لـ مصطفى مرجان الذي تم تعيينه بالمحمدية، في انتظار تكليف المندوب السابق مراد ليسر بمسؤولية جديدة داخل الإدارة المركزية.
هذه التعيينات المرتقبة ستحدد ملامح المرحلة المقبلة في تدبير هذه الموانئ، وتفتح الباب أمام ضخ دماء جديدة لتعزيز حضور القطاع البحري في الأقاليم المعنية، بما يتماشى مع الأهداف التنموية والاستراتيجية الوطنية للصيد البحري





