في ذكرى عيد العرش.. الملك محمد السادس يدعو إلى حل “لا غالب فيه ولا مغلوب” ويجدد اليد الممدودة للجزائر

هيئة التحرير29 يوليو 2025آخر تحديث :
في ذكرى عيد العرش.. الملك محمد السادس يدعو إلى حل “لا غالب فيه ولا مغلوب” ويجدد اليد الممدودة للجزائر

الصحراء بلوس-مباركة خيار

في خطاب مفعم بالحكمة والرصانة، وجّهه مساء اليوم الثلاثاء إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، جدّد صاحب الجلالة الملك محمد السادس دعوته إلى حل توافقي بشأن قضية الصحراء المغربية، يقوم على مبدأ “لا غالب فيه ولا مغلوب”، ويصون كرامة جميع الأطراف.

الخطاب الملكي لم يكن مجرّد مناسبة وطنية، بل حمل رسائل إقليمية ودولية قوية، تنبض بروح المسؤولية والدعوة إلى تجاوز التوترات نحو مستقبل من التعاون والاستقرار. وقد أكد جلالة الملك أن المغرب ماضٍ في تعزيز مكانته كبلد صاعد، منفتح على محيطه الإقليمي، وملتزم بعلاقات حسن الجوار، خصوصاً مع الجزائر الشقيقة.

وقال الملك محمد السادس: “وبصفتي ملك المغرب، فإن موقفي واضح وثابت؛ وهو أن الشعب الجزائري شعب شقيق، تجمعه بالشعب المغربي علاقات إنسانية وتاريخية عريقة، وتربطهما أواصر اللغة والدين، والجغرافيا والمصير المشترك.”

وفي هذا السياق، جدد جلالته التأكيد على اليد الممدودة نحو الجزائر، انطلاقاً من قناعة راسخة بوحدة شعوب المنطقة وقدرتها على تجاوز الخلافات، مشدداً على أهمية الحوار الصريح والمسؤول باعتباره السبيل الأمثل لتقوية جسور الثقة وتجاوز الجمود القائم.

وفي ما يخص النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، عبّر الملك محمد السادس عن اعتزازه المتزايد بالدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، وخص بالذكر المملكة المتحدة وجمهورية البرتغال على مواقفهما الداعمة لسيادة المغرب على صحرائه، في إطار مقترح الحكم الذاتي الذي وصفه الملك بأنه الحل الوحيد الواقعي والجدي لهذا النزاع المفتعل.

وأكد الملك قائلاً: “وبقدر اعتزازنا بهذه المواقف، التي تناصر الحق والشرعية، بقدر ما نؤكد حرصنا على إيجاد حل توافقي، لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ ماء وجه جميع الأطراف.”

ولم يُغفل جلالته التأكيد على التزام المغرب بمشروع الاتحاد المغاربي، معتبراً أنه لا يمكن لهذا الفضاء الإقليمي أن ينهض من دون انخراط فعّال لكل من المغرب والجزائر، إلى جانب باقي الدول الشقيقة، في مشروع تكامل حقيقي يخدم شعوب المنطقة.

خطاب العرش لهذا العام حمل، كالعادة، رؤية متبصّرة تؤمن بأن الحوار والتعاون والتكامل هي مفاتيح السلام والتنمية، وأن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، لا يزال متمسكاً بمواقفه الثابتة، منفتحاً على المستقبل، وساعياً نحو بناء مغرب قوي في محيط مستقر ومتضامن

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة