الصحراء بلوس -امباركة خيار
تشهد مدينة العيون منذ أسابيع، ومع ارتفاع درجات الحرارة، أزمة خانقة في التزود بالماء الصالح للشرب، حسب تصريحات عدد من المواطنين الذين أعربوا عن استيائهم الكبير من الانقطاعات المتكررة وطول فترتها، خصوصًا في الأحياء الشعبية والهامشية.
وحسب مواطنين متضررين، فإن هذه الانقطاعات لا تُراعي ظروف الأسر، خاصة في ظل الحاجة اليومية للماء مع ارتفاع الطلب، حيث يُستعمل للشرب والنظافة والطبخ، مضيفين أن “العيون تعاني في صمت، والماء أصبح حلمًا صيفيًا ينتظره السكان بفارغ الصبر، دون أي تدخل يُذكر من الجهات المسؤولة”.
وتابع المواطنون أن الوضع بات لا يطاق، حيث أصبح لزامًا على كثير منهم جلب الماء من أحياء أخرى، أو الاعتماد على شاحنات صهريجية غير كافية لتغطية الخصاص، مؤكدين أن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب لم يخرج بأي توضيح رسمي يُطمئن الساكنة أو يُبين أسباب الانقطاع ولا خطته لمعالجة الوضع.
والجدير بالذكر أن هذه الأزمة تتكرر كل صيف تقريبًا، وسط غياب شبه تام لأي حلول جذرية، ما يطرح علامات استفهام حول نجاعة البنية التحتية المائية بالمدينة، ومدى استعداد السلطات لمواجهة الضغط المرتبط بالمواسم الحارة.
ويبقى السؤال المطروح ؟
إلى متى ستبقى مدينة العيون رهينة العطش كل صيف؟ وهل يُعقل أن تعاني كبرى حواضر الجنوب من أزمة ماء في بلد يُراهن على النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية




