الصحراء بلوس
نوه وزير الشؤون الخارجية الطوغولي، روبرت دوسي، يوم أمس الأحد 19 يوليوز الجاري، في تصريح صحافي على هامش الدورة العادية التاسعة والستين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بمدينة لونغي في سيراليون، بالرؤية المتبصرة للملك محمد السادس بشأن مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، معتبرا أنها تشكل رافعة لتعزيز الاندماج الإقليمي وفك العزلة عن دول الساحل، إلى جانب بلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو).
وفي هذا السياق، أكد روبرت دوسي، أن قادة الدول الأعضاء عبروا عن دعمهم لهذه الرؤية الملكية، وللجهود التي تبذلها المملكة المغربية لفائدة بلدان المنطقة، وخاصة دول الساحل، مجددا التأكيد على الدعم الكامل الذي تقدمه الطوغو لهذه المبادرة الاستراتيجية.
وشدد البلوماسي الطوغولي على أن هذا المشروع لا يقتصر على بعده الطاقي فقط، بل يمثل أيضا ممرا استراتيجيا من شأنه تعزيز الترابط بين دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وتقوية ارتباطها بالأسواق الأوروبية، بما يفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع احتضان قمة رؤساء دول وحكومات بلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا مراسم التوقيع على الاتفاق الحكومي الدولي المؤطر لتطوير مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا-المغرب، الذي يعد من أكبر مشاريع البنية التحتية الطاقية بالقارة الإفريقية.
ويمتد هذا الأنبوب على طول يقارب 6800 كيلومتر، حيث يهدف إلى نقل الغاز الطبيعي من نيجيريا مرورا بعدد من دول غرب إفريقيا وصولا إلى المغرب، قبل ربطه بشبكة الغاز الأوروبية، بما يعزز الأمن الطاقي ويدعم التنمية الاقتصادية في الدول المستفيدة.
ويواصل مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي حصد الدعم الإقليمي والدولي، باعتباره أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين بلدان غرب إفريقيا، فضلا عن دعم الاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.




