الصحرا بلوس -العيون
أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة العيون، اليوم الإثنين، حكمًا قضائيًا في واحدة من القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية المحلية، والتي جمعت بين حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، ومولاي لمباركي، كاتب المجلس، من جهة، ومحمد سالم بداد، زعيم المعارضة بالمجلس عن حزب الأصالة والمعاصرة، من جهة أخرى، على خلفية اتهامات بالسب والقذف خلال أشغال إحدى دورات المجلس الجماعي.
وتعود فصول القضية إلى تصريحات صادرة عن المستشار الجماعي محمد سالم بداد خلال دورة من دورات المجلس، وُصفت بأنها “جارحة” وتنطوي على سب وقذف في حق رئيس المجلس وكاتب المجلس، ما دفع الطرفين إلى رفع دعوى قضائية ضد بداد، مطالبين بإنصافهما ورد الاعتبار لما لحقهما من ضرر معنوي.
وخلال جلسات المحاكمة، شدد دفاع الطرف المدعي على أن ما صدر عن زعيم المعارضة لا يمكن تبريره تحت غطاء حرية التعبير أو العمل السياسي، مؤكدين أن الخطاب المتداول في المجلس يجب أن يكون محكومًا بضوابط الاحترام والمسؤولية.
في المقابل، دافع محمد سالم بداد عن نفسه معتبرا أن تصريحاته تندرج في إطار دوره كممثل للساكنة وممارسة صلاحياته الرقابية، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتعدى نقاشًا سياسيًا حادًا داخل مؤسسة منتخبة.
المحكمة، وبعد دراسة الملف والاستماع إلى مرافعات الطرفين، قضت بإدانة محمد سالم بداد بتهم تتعلق بالسب والقذف، مع الحكم عليه بغرامة مالية وتعويض رمزي لفائدة الطرف المشتكي، دون أن تصدر في حقه أية عقوبة حبسية.
وقد أثار الحكم ردود أفعال متباينة في الشارع المحلي؛ ففي الوقت الذي اعتبر فيه البعض أن القرار القضائي يشكل ردعًا لكل تجاوز يمس بكرامة المنتخبين ويهدد السير العادي لأشغال المجالس، رأى آخرون أن المسألة كان من الممكن معالجتها سياسيًا دون اللجوء إلى القضاء، حفاظًا على توازن الحياة المؤسساتية.
ويُنتظر أن يلقي هذا الحكم بظلاله على الأجواء العامة داخل مجلس جماعة العيون، حيث يُتوقع أن تزداد حدة التوتر بين الأغلبية والمعارضة، في ظل صراع سياسي بات مفتوحًا على كل الاحتمالات.




