الصحراء بلوس – ليلى رحمو
أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات تجارية على إسبانيا، إذا ما استمرت في رفضها الانضمام إلى الاتفاق الدفاعي الجديد داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والذي ينص على تخصيص 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة عضو للإنفاق الدفاعي.
وقال ترامب، الذي يواصل جولاته الأوروبية في إطار حملته الانتخابية المحتملة لعام 2026، إن “إسبانيا تستفيد من مظلة الناتو دون أن تتحمل نصيبها العادل من التكاليف”، مضيفاً أن “واشنطن لن تبقى متفرجة أمام من يستغلون الأمن الأميركي دون مقابل”.
هذا التصريح أثار ردود فعل متباينة في الأوساط الأوروبية، حيث اعتبر بعض المراقبين أن ترامب يلمّح بذلك إلى إمكانية توسيع العقوبات على دول أوروبية أخرى لا تفي بالتزاماتها الدفاعية الجديدة، والتي كان قد دعا إليها سابقًا خلال فترته الرئاسية الأولى (2017–2021)، لكنه يعود اليوم بصيغة أكثر تشددًا.
وأشار ترامب في كلمته إلى أن “المرحلة المقبلة من الناتو ستكون مبنية على العدالة والمساواة، لا على الدعم الأميركي المجاني”، مشدداً على أن “الولايات المتحدة لم تعد مستعدة لتمويل أمن من يرفض الاستثمار فيه”.
من جانبها، لم تصدر الحكومة الإسبانية حتى الآن ردًا رسميًا على تصريحات ترامب، إلا أن مصادر دبلوماسية في مدريد عبّرت عن “استغرابها من اللهجة العدائية”، مؤكدة أن “القرارات المتعلقة بالإنفاق الدفاعي تمر عبر مؤسسات سيادية ووفق أولويات وطنية”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الناتو نقاشات داخلية مكثفة حول إعادة هيكلة تمويل الحلف، خاصة في ظل التهديدات الجيوسياسية المتصاعدة على أطرافه الشرقية والجنوبية.
يذكر أن دونالد ترامب لطالما كان من أشد منتقدي الناتو، إذ وصفه مرارًا بـ”العبء المالي على الولايات المتحدة وطالب خلال فترة رئاسته الدول الأعضاء بزيادة إنفاقها العسكري. ويبدو أن خطابه الحالي يعيد إحياء هذا الجدل، لكن هذه المرة مع سقف أعلى، أي 5٪ من الناتج المحلي، مقارنة بـ2٪ كما هو معمول به رسميًا وفق الاتفاق السابق





