إلغاء الأضحية لم يخفف العبء… أسعار اللحوم والدوارة تشتعل قبيل العيد

هيئة التحرير25 مايو 2025آخر تحديث :
إلغاء الأضحية لم يخفف العبء… أسعار اللحوم والدوارة تشتعل قبيل العيد

الصحراء بلوس/ ليلى رحمو

رغم قرار إلغاء شعيرة الأضحية في عدد من المناطق بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، اشتعلت أسعار اللحوم الحمراء و”الدوارة” (أحشاء الأضاحي) بشكل لافت، لتتحول فرحة العيد إلى عبء ثقيل على كاهل الأسر المغربية، خصوصاً ذات الدخل المحدود.

ففي أسواق المدن الكبرى والصغرى على حد سواء، ارتفعت أسعار الكيلوغرام الواحد من اللحوم الحمراء إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوز في بعض المناطق 130 درهماً، بينما صعدت أثمان “الدوارة” إلى ما بين 70 و90 درهماً للكيلوغرام، متجاوزة في بعض الحالات سعر اللحم نفسه.

ويُرجع المهنيون هذا الارتفاع الصاروخي إلى الطلب الكبير المفاجئ على اللحوم ومشتقاتها، في ظل غياب الأضاحي التي كانت تشكل بديلاً تقليدياً وموسمياً لتوفير اللحوم طيلة أسابيع. وقد فاجأ هذا الطلب المرتفع الجزارين والموزعين، الذين لم يكونوا مستعدين له لوجستياً ولا من حيث الكميات المتوفرة.

وفي تصريحات متفرقة، أكد بعض الجزارين أن الكميات المتوفرة من اللحوم لا تكفي لتغطية الطلب الحالي، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بفعل قاعدة العرض والطلب. ويشيرون إلى أن الوضع قد يستمر ما لم تتدخل الجهات المعنية لتنظيم السوق وضمان التوازن بين التزويد والاستهلاك.

من جهتهم، عبر مواطنون عن استيائهم من هذه الزيادات غير المبررة، مشيرين إلى أن العيد فقد رمزيته وفرحته في ظل هذه الظروف. تقول فاطمة، ربة بيت من الدار البيضاء: “كنا نعتقد أن إلغاء الأضاحي سيخفف العبء، لكننا وجدنا أنفسنا مضطرين لشراء اللحم بأسعار مضاعفة”.

ويضيف سعيد، موظف في القطاع الخاص: “كأن السوق يعاقبنا على قرار لم نتخذه. الأسعار نار، وليس لدينا بديل سوى التخلي عن طقوس العيد أو الاستدانة لتوفير ما تيسر من اللحم”.

ويؤكد عدد من المتابعين أن غياب المراقبة الفعلية للسوق، وعدم تدخل السلطات لضبط الأسعار، شجع المضاربين على رفع الأثمان. كما يشير بعضهم إلى أن قرار إلغاء الأضاحي كان يجب أن يُواكب بإجراءات مواكِبة تضمن استقرار الأسعار، خاصة للمواد المرتبطة مباشرة بعادات العيد.

ومن المرجح  أن موجة الغلاء مرشحة للاستمرار ما لم تُتخذ قرارات جريئة لتخفيف العبء عن المواطنين. وبين إلغاء الأضحية وغياب البدائل، يبقى المواطن البسيط هو المتضرر الأكبر، في انتظار أن تستعيد الأسواق توازنها، وأن يُعاد النظر في سياسات التدخل الوقائي والرقابي في مناسبات تكتسي طابعاً اجتماعياً ودينياً خاصاً

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة