الصحراء بلوس-ليلى رحمو
تتصاعد في الآونة الأخيرة وتيرة الاستهداف السياسي والإعلامي لاسم مولاي حمدي ولد الرشيد، عبر ضخ متواصل لاتهامات وإعادة تدوير ملفات قديمة، في محاولة واضحة لإعادة تشكيل صورته داخل الرأي العام المحلي. غير أن هذه الدينامية لم تمر دون رد، حيث برز في المقابل صوت الشارع الذي يربط التقييم بما تحقق على الأرض، لا بما يُتداول في الحملات.
وتُطرح ضمن هذا الجدل معطيات تتعلق بملفات عقارية، من بينها حديث عن استفادة من عقارات بشروط تفضيلية، وهي معطيات ظلت، إلى حدود اليوم، محل نقاش إعلامي وسياسي دون أن تُحسم بأحكام قضائية نهائية تثبت أو تنفي بشكل قاطع ما يُروّج. وهو ما يجعلها، في نظر كثيرين، جزءاً من صراع التأثير أكثر منها وقائع محسومة قانونياً.
في المقابل، يستند المدافعون عن ولد الرشيد إلى ما يعتبرونه “جبروت المعطيات الميدانية”، حيث ارتبط اسمه بمشاريع وبنيات تحتية وتحولات عمرانية شهدتها مدينة العيون خلال السنوات الماضية، ما جعله يحافظ على حضور قوي داخل المشهد المحلي، ليس فقط كفاعل سياسي، بل كرقم صعب داخل المعادلة الانتخابية والاجتماعية.
هذا التباين بين خطاب الاتهام ومنطق الإنجاز يعكس صراعاً أعمق حول من يملك مشروعية التأثير: هل هي الحملات التي تُدار عن بُعد، أم الحضور الذي يُقاس بما يلمسه المواطن في واقعه اليومي؟ سؤال يظل مفتوحاً، لكن المؤكد أن الشارع، مرة أخرى، يضع معاييره الخاصة، حيث لا تصمد الرمزية إلا إذا كانت مسنودة بأثر فعلي على الأرض.




