الصحراء بلوس- ليلى رحمو
أعلنت الهندوراس، اليوم الأربعاء، تعليق اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، مؤكدة تمسكها بمبادئ السيادة وعدم التدخل، ودعمها لمسار التسوية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة. وقد تم إبلاغ هذا القرار رسميًا إلى وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة عبر رسالة من نظيرته ميريا أغيرو دي كوراليس، في تأكيد واضح على طابعه السيادي.
وأوضحت وزيرة خارجية هندوراس أن هذا القرار ينسجم مع دعم بلادها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم، وفق قرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2797، مع إشعار المنظمة الأممية رسميًا بهذا التطور.
ويأتي هذا التحول في سياق تاريخي ممتد، حيث كانت هندوراس قد اعترفت بالكيان الانفصالي سنة 1989، قبل أن تجدد موقفها سنة 2022، ما يجعل قرار التعليق الحالي مؤشرًا على مراجعة دبلوماسية عميقة مرتبطة بتحولات إقليمية ودولية يعرفها ملف الصحراء.
ويعزز هذا القرار دينامية متصاعدة يشهدها ملف الصحراء المغربية، تتجلى في تراجع عدد الدول المعترفة بالكيان الانفصالي، مقابل اتساع الدعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها مقترحًا واقعيًا يحظى بتأييد متزايد داخل مجلس الأمن ودوائر القرار الدولي.
كما يندرج هذا التطور ضمن مسار دبلوماسي تراكمي، أسفر عن تسجيل سادس سحب أو تعليق للاعتراف خلال السنتين الأخيرتين، ما يعكس تحوّلًا تدريجيًا في موازين التفاعل الدولي مع هذا النزاع، خاصة داخل أمريكا اللاتينية التي تعرف إعادة تموقع ملحوظة في مواقف عدد من دولها.
ويرجّح أن ينعكس هذا القرار إيجابًا على دينامية النقاش داخل المنتظم الدولي، من خلال تعزيز المقاربة الأممية القائمة على الحل السياسي التوافقي، وتقوية موقع المغرب ضمن هذا المسار، بما يكرّس توجهًا دوليًا نحو تسوية واقعية ومستدامة لهذا النزاع الإقليمي.





