بسبب توترات إقليمية… عمال الفوسفاط يتأرجحون بين التوقف وضبابية المستقبل

هيئة التحرير2 أبريل 2026آخر تحديث :
Screenshot
Screenshot

الصحراء بلوس

يعيش عمال OCP Group وضعًا اجتماعيًا مقلقًا، في ظل تأخر صرف الأجور وتزايد الضغوط اليومية التي تثقل كاهلهم، خاصة في الأوراش التابعة لإقليمي خريبكة وآسفي. هذا الوضع، الذي يتزامن مع انخراط المجمع في تمويل مشاريع كبرى استعدادًا لاحتضان كأس العالم 2030، يطرح تساؤلات حقيقية حول الأولويات الاجتماعية داخل المؤسسة.

وأكدت مصادر متطابقة أن عدداً من الشركات المتعاقدة مع المجمع باتت عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية، بسبب عدم توصلها بمستحقاتها العالقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أجور العمال، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة وضع اقتصادي هش. كما تابعت نفس المصادر أن حالة من الغليان والترقب تسود في صفوف الشغيلة، في ظل غياب تواصل رسمي واضح يطمئنهم أو يحدد مآل هذه الأزمة.

ويُشار إلى أن الحديث عن توقيف محتمل لعدد من الشركات المتعاقدة، بداعي تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، زاد من حدة القلق داخل الأوراش، خصوصًا مع ارتباط آلاف العمال بهذه الشركات بشكل مباشر. كما أن هذه التطورات تنذر بانعكاسات اجتماعية خطيرة قد تتجاوز الإطار المهني لتصل إلى الاستقرار الأسري والمعيشي.

وجدير بالذكر أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل قد يفاقم من الاحتقان الاجتماعي، خاصة وأن فئة واسعة من العمال ترتبط بالتزامات مالية يومية، من قروض وسكن ومصاريف أسرية، لم تعد قادرة على تلبيتها في ظل تأخر الأجور وعدم وضوح الرؤية.

وتبقى الأنظار موجهة نحو الجهات المسؤولة داخل المجمع، من أجل الخروج بتوضيح رسمي يضع حدًا لحالة الغموض، ويؤكد الالتزام بحماية حقوق الشغيلة، خصوصًا في هذه الظرفية الدقيقة التي تتطلب توازنًا حقيقيًا بين الطموحات الاستثمارية والواجبات الاجتماعية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة