العيون تحتضن الدورة السادسة للجنة العليا المغربية–البحرينية وتؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

رئيس التحرير16 فبراير 2026آخر تحديث :
العيون تحتضن الدورة السادسة للجنة العليا المغربية–البحرينية وتؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

 

 

 

الصحراء بلوس

 

 

 

 

 

احتضنت مدينة العيون، اليوم الاثنين 16 فبراير 2026، أشغال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية–البحرينية، في حدث دبلوماسي بارز يعكس متانة العلاقات الأخوية التي تجمع المملكة المغربية بمملكة البحرين، ويؤكد في الوقت ذاته المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الأقاليم الجنوبية كمنصة استراتيجية لاحتضان اللقاءات الدولية الكبرى وترسيخ حضورها في المشهد الدبلوماسي الإقليمي.

 

 

 

وترأس أشغال هذه الدورة كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، ووزير خارجية مملكة البحرين، السيد عبد اللطيف بن راشد الزياني، في إطار دينامية سياسية متجددة تهدف إلى الدفع بالشراكة الثنائية نحو آفاق أوسع وأكثر تنوعا، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويترجم التوجيهات العليا لقيادتيهما في تعزيز التعاون وتطويره على مختلف المستويات.

 

 

 

 

وشهدت مراسم الاستقبال الرسمية حضور والي جهة العيون الساقية الحمراء، السيد عبد السلام بيكرات، ورئيس المجلس الجماعي للعيون السيد مولاي حمدي ولد الرشيد، ورئيس جهة العيون الساقية الحمراء السيد سيدي حمدي ولد الرشيد، إلى جانب عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين ورؤساء المصالح الأمنية وممثلي السلطات المحلية، في مشهد يعكس الأهمية الخاصة التي يكتسيها هذا اللقاء، سواء على الصعيد الوطني أو الجهوي، ويؤكد أن العيون أصبحت عنوانا للدبلوماسية التنموية ومنصة للحوار والتعاون بين المملكة وشركائها.

 

 

 

وخلال هذه الدورة، أكد السيد ناصر بوريطة على عمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تربط المغرب بالبحرين، مشيدا بما يجمع البلدين من روابط تاريخية وتطابق في الرؤى حول العديد من القضايا العربية والإقليمية، ومشددا على حرص المملكة المغربية على إعطاء زخم أكبر لهذه العلاقات، والدفع بها قدما نحو مجالات أرحب وأكثر فعالية، خصوصا في ظل التحولات الدولية المتسارعة التي تجعل من تعزيز التنسيق والتعاون العربي ضرورة استراتيجية.

 

 

 

كما استعرض وزير الخارجية المغربي الإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها البلدان، مبرزا أهمية الاستثمار الأمثل لهذه المؤهلات من أجل تطوير التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين ويواكب تطلعاتهما التنموية.

 

 

 

ومن جانبه، عبر وزير خارجية مملكة البحرين السيد عبد اللطيف بن راشد الزياني عن اعتزازه بزيارة المملكة المغربية، واصفا إياها بالبلد الثاني، ومؤكدا حرص البحرين على تقوية جسور التعاون مع المغرب وتوسيعها لتشمل مختلف القطاعات الحيوية، بما ينسجم مع روح الأخوة التي تطبع العلاقات الثنائية ويترجم الإرادة السياسية المشتركة في بناء شراكة متينة ومتوازنة.

 

 

 

وهمت المباحثات التي أجراها الوزيران تقييم مسيرة التعاون المغربي–البحريني وسبل الارتقاء بها إلى مستويات أكثر تقدما، مع بحث آليات عملية لتطوير الاتفاقيات القائمة وفتح آفاق جديدة للتعاون، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن القضايا العربية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث سجل الطرفان بارتياح كبير تطابق وجهات النظر حول عدد من الملفات، وهو ما يعكس مستوى التنسيق السياسي القائم بين البلدين.

 

 

 

ويعد انعقاد هذه الدورة بمدينة العيون رسالة دبلوماسية قوية تؤكد أن الأقاليم الجنوبية للمملكة أصبحت فضاء مفتوحا للتعاون الدولي ومحورا استراتيجيا في السياسة الخارجية المغربية، كما يعكس نجاح النموذج التنموي الذي تشهده المنطقة، والذي جعل منها نقطة جذب للوفود الرسمية والاستثمارات والشراكات الدولية.

 

 

 

وتبقى هذه الدورة محطة مفصلية في مسار العلاقات المغربية–البحرينية، بما تحمله من مؤشرات على رغبة مشتركة في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى شراكة استراتيجية متكاملة، قائمة على الثقة المتبادلة والتنسيق السياسي والرؤية المشتركة لمستقبل عربي أكثر استقرارا وتضامنا.

 

 

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة