الصحراء بلوس
شكل الأثر السلبي لمراكب الصيد البيلاجيك على الثروة السمكية وضرورة تقليص أو توقيف نشاطها موضوع سؤال برلماني على مستوى مجلس النواب، وجهه النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي إلى السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش، متسائلا حول ماهية الإجراءات التي ستتخذها الحكومة للحد من الضغط المفرط الذي تمارسه مراكب الصيد البيلاجيك على المصايد الوطنية.
وأوضح النائب البرلماني عن الفريق الإشتراكي (المعارضة الإتحادية) أن الثروة السمكية الوطنية في السنوات الأخيرة تراجعاً مقلقاً، نتيجة الضغط المتزايد الذي تتعرض له مجموعة من المصايد، خاصة بفعل نشاط مراكب الصيد الصناعي البيلاجيك، التي تعتمد أساليب صيد مكثفة وشباك ضخمة تؤدي إلى استنزاف سريع للمخزون السمكي، بما في ذلك صيد الأسماك الصغيرة قبل بلوغها مرحلة النضج البيولوجي.
وقد ترتب عن هذا الوضع اختلال واضح في التوازن البيئي البحري، وانعكاسات اجتماعية واقتصادية خطيرة، تمس بشكل مباشر مهنيي الصيد التقليدي والساحلي، الذين يعانون من تراجع حاد في المردودية وتهديد مصدر عيشهم، فضلاً عن تأثير ذلك على استقرار السوق الوطنية للأسماك وأسعارها.
ودعا النائب الربلماني إلى تقليص عدد هذه المراكب أو توقيف نشاطها مؤقتاً بالمناطق والمصايد الهشة حفاظاً على المخزون السمكي. فيما تساءل في ذات السياق عن ماهية آليات المراقبة المعتمدة لضمان احترام هذه المراكب للحصص، وفترات الراحة البيولوجية، والمعايير البيئية المعمول بها، وكذا حول كيفية ضان تحقيق العدالة بين مختلف أصناف مهنيي الصيد، وحماية الصيد التقليدي والساحلي باعتباره ركيزة اجتماعية واقتصادية أساسية.





