الصحراء بلوس
أصدرت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم أمس 29 يناير 2026، قرارًا جديدًا يقضي بتعديل فترة الراحة البيولوجية الخاصة بمصيدة الأسماك السطحية الصغيرة بالواجهة الأطلسية الجنوبية، وذلك في إطار مقاربة تهدف إلى التدبير المستدام للثروة السمكية وضمان توازن المخزون البحري.
وحسب القرار رقم PP-01/26، تم تعديل المادة الأولى من القرار السابق رقم PP-04/25 الصادر في 4 نونبر 2025، حيث تقرر منع صيد الأسماك السطحية الصغيرة ابتداءً من فاتح يناير 2026 على الساعة الثانية عشرة ليلاً إلى غاية 15 فبراير 2026 على الساعة الرابعة والعشرين، في خطوة تعكس حرص السلطات الوصية على حماية فترات التكاثر الطبيعية للثروة السمكية.
وكان القرار السابق قد أقر اعتماد شهري يناير وفبراير كفترة راحة بيولوجية لمصيدة الأسماك السطحية الصغيرة الجنوبية، لما لهذه المرحلة من أهمية قصوى في تجدد المخزون وضمان استمرارية النشاط البحري على المدى المتوسط والبعيد.
ويشمل هذا الإجراء المنطقة البحرية الممتدة بين خطي العرض 26°07 شمالاً (رأس بوجدور) و20°46 شمالاً (رأس بلانك)، والتي تُعد من أبرز مناطق استغلال الأسماك السطحية الصغيرة على مستوى الساحل الأطلسي الجنوبي، ما يجعل احترام هذا القرار ضرورة ملحة للحفاظ على التوازن البيئي البحري.
ويأتي اعتماد هذا القرار استنادًا إلى معطيات مخطط تهيئة المصيدة، وكذا بناءً على توصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الذي أكد على الأهمية العلمية لاعتماد فترة الراحة البيولوجية كآلية أساسية للحفاظ على استدامة المصايد وضمان تجدد المخزون السمكي.
وفي هذا السياق، دعت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري جميع مهنيي القطاع إلى الالتزام الصارم بمقتضيات هذا القرار، والتقيد بفترة المنع، مؤكدة أن حماية الثروة السمكية مسؤولية جماعية تستدعي تضافر جهود الإدارة والمهنيين لضمان مستقبل مستدام لقطاع الصيد البحري بالمملكة.




