الصحراء بلوس
انتقدت نافي بيلاي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2026، العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أنها غير قانونية، وداعية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مراجعة مستشاريه القانونيين بشأن قواعد القانون الدولي.
وقالت بيلاي، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، إن العقوبات الأمريكية المعلنة ضد المحكمة تأتي في سياق غضب واشنطن من مذكرات التوقيف الصادرة عن قضاتها، ولا سيما المذكرة المتعلقة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على خلفية الحرب في قطاع غزة.
واعتبرت المسؤولة الأممية السابقة أن التدخل في عمل محكمة دولية مستقلة يثير إشكالات قانونية، مشيرة إلى ما وصفته بازدواجية المعايير في تعامل الإدارات الأمريكية مع قرارات المحكمة، بعدما سبق لواشنطن أن رحبت بمذكرة توقيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينما تعارض الإجراءات المرتبطة بالمسؤولين الإسرائيليين.
وأضافت بيلاي أن ما يُطرح تحت عنوان إصلاح المحكمة قد يخفي، بحسب تقديرها، رغبة في ضمان عدم إخضاع مواطنين أمريكيين للتحقيق، محذرة من أن اعتماد معايير مختلفة في تطبيق العدالة الدولية قد يشكل سابقة خطيرة.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان الولايات المتحدة عقوبات تستهدف عمليات المحكمة الجنائية الدولية، على أن تدخل التدابير المتعلقة بجوانبها التكنولوجية والمصرفية حيز التنفيذ بعد ستة أشهر، وسط دعوات أوروبية إلى فتح حوار مع واشنطن خلال هذه الفترة.
وفي سياق متصل، ردت بيلاي على الانتقادات الإسرائيلية الموجهة إليها عقب فوزها بجائزة نوبل للسلام، بعدما ترأست لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة خلصت إلى وقوع إبادة جماعية في غزة. ووصفت التصريحات الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين بشأنها بأنها جارحة ومهينة، مؤكدة رفضها للاتهامات التي طالتها.
كما أعربت عن أسفها لما اعتبرته ضعف الإرادة السياسية في تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، معبرة عن ثقتها في إمكانية مثول نتانياهو أمامها مستقبلا، رغم نفيه الاتهامات الموجهة إليه.
وعلى صعيد آخر، قالت بيلاي، البالغة من العمر 85 عاما، إنها لا تزال تستوعب خبر فوزها بالجائزة، معربة عن أملها في توظيف قيمتها، البالغة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار، لدعم التعليم والشباب، خصوصا في جنوب إفريقيا، التي أشارت إلى حاجتها إلى مزيد من التمويل للمبادرات التعليمية.
وأقرت الحائزة على نوبل بأن تقدمها في السن قد يحد من قدرتها على السفر والنشاط الدولي، لكنها أكدت تمسكها بالدفاع عن العدالة الدولية وحقوق الإنسان.




