الصحراء بلوس-العيون
احتضنت مدينة العيون نسخة استثنائية من نصف ماراطون العيون الدولي لسنة 2025، في محطة رياضية حملت الكثير من الدلالات التنظيمية والرمزية، ورسّخت مكانة المدينة كوجهة قادرة على احتضان التظاهرات الكبرى بطابع احترافي متكامل. فقد جاءت هذه الدورة في أجواء احتفالية مميزة، جمعت بين البعد الرياضي والامتداد الوطني، وعكست نضج التجربة التي راكمتها الجهة على مدى سنوات.
وأثبتت جمعية شباب الساقية الحمراء لألعاب القوى مرة أخرى قدرتها على تنزيل رؤية تنظيمية دقيقة، من خلال إعداد محكم شمل مختلف الجوانب اللوجستية والتقنية، فضلاً عن تعبئة شركاء ومؤسسات عمومية وخاصة أسهمت في إنجاح الحدث. وقد بدا واضحًا أن الرهان لم يكن فقط على سباق في المسافات، بل على تقديم صورة مشرقة لمدينة تتقدم بثقة نحو العالمية.
وعرفت الدورة مشاركة وازنة لعدائين من مشارب متعددة، إلى جانب حضور لافت لعدائين مغاربة بصموا على مستويات تنافسية عالية، في مسارات معتمدة دوليًا، ما يعكس الاعتراف المتنامي بقيمة هذا الموعد الرياضي. كما تحوّل الحدث إلى فضاء للتلاقي والتبادل الثقافي، حيث امتزجت الروح الرياضية بأجواء احتفالية أعطت للسباق نكهة خاصة.
ولم تغفل الجهة المنظمة الجانب المجتمعي، إذ خُصصت سباقات موازية لفائدة الشباب والتلاميذ، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة الجري وتشجيع الأجيال الصاعدة على تبني نمط حياة صحي ونشيط. وهو توجه يعكس وعيًا عميقًا بدور الرياضة في بناء الإنسان وتعزيز القيم الإيجابية داخل المجتمع.
بهذا الزخم التنظيمي والحضور الدولي، يؤكد نصف ماراطون العيون 2025 أنه لم يعد مجرد تظاهرة رياضية عابرة، بل صار موعدًا سنويًا منتظرًا، ومنصة لإبراز الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، وعنوانًا لمدينة تمضي بثبات نحو ترسيخ مكانتها على خريطة السباقات العالمية.





