الصحراء بلوس
في تفاعل لافت مع الوثيقة المنسوبة إلى شباب “جيل Z” والمعنونة بـ”ملف مطلبي لشباب المغرب، من أجل تفعيل العقد الدستوري وتحقيق النموذج التنموي الجديد”، عبّر وزير العدل الأسبق، مصطفى الرميد، عن تقديره الكبير للمستوى الرفيع الذي صيغت به الوثيقة، ولروح الإصلاح والوعي الوطني التي تعكسها مضامينها.
وقال الرميد في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، إن “الوثيقة المطلبية للشباب تميزت بلغة محترمة ومضمون إصلاحي عميق، وهو ما يجعلنا نرفع القبعة لهذا المستوى الراقي من الوعي والسمو الأخلاقي في الأداء”.
وأكد الوزير الأسبق أن هذه الحركة الشبابية “المباركة” تعرضت في البداية لمحاولات تشويش من قبل عناصر خارجة عن خطها السلمي، لكنها استطاعت بحكمتها التخلص منها، كما تمكنت من إفشال محاولات بعض الجهات فرض الوصاية عليها، بفضل وعيها واستقلاليتها.
وأضاف الرميد أن الوثيقة “تستند إلى مرجعيات وطنية رصينة، في مقدمتها الدستور والتقارير الوطنية الرسمية”، مشيرًا إلى أنه من الصعب الاختلاف معها كليًا، “لأنها وثيقة تحترم المنهج وتعبّر عن روح إصلاحية مسؤولة، حتى وإن وُجدت بعض النقاط القابلة للنقاش”.
واعتبر الرميد أن هذا الحراك الشبابي “يمثل تعبيرًا صادقًا عن نضج الشعب المغربي نفسه، الذي أنجب جيلاً بهذا القدر من الوعي والرغبة في الإصلاح ضمن إطار الاستقرار”.
كما أشاد بقرار شباب “جيل Z” تعليق احتجاجاتهم يوم الجمعة تزامنًا مع افتتاح السنة التشريعية الجديدة وخطاب الملك أمام البرلمان، واصفًا القرار بـ“الشجاع والحكيم، الذي يؤكد عمق النضج والمسؤولية الوطنية”.
وختم الرميد تدوينته بالتعبير عن ثقته في مؤسسات الدولة وقدرتها على التفاعل الإيجابي مع مطالب الشباب، قائلاً: “لا أشك لحظة في أن دولتنا لها من الحصافة والحكمة وبعد النظر، ما يجعلها في الموعد بما يجب وكيف يجب، استجابةً للآمال المشروعة في الإصلاح ضمن الاستقرار.





