الصحراء بلوس-
أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الخميس، أن المغرب اختتم بنجاح مفاوضاته مع الاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاق الفلاحي المعدل، مؤكداً أن الاتفاق الجديد سيشمل منتجات الأقاليم الجنوبية، بما فيها إقليم الصحراء.
وأوضح بوريطة، في تصريح نشرته الوزارة على موقعها الرسمي، أن التوقيع على الاتفاق سيتم قريباً في بروكسل، على أن يتم تطبيقه بشكل مؤقت فور توقيعه، مبرزاً أن الاتفاق يكرس استفادة منتجات الأقاليم الجنوبية من التعريفات التفضيلية التي يمنحها الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية الشراكة مع المملكة.
وأكد الوزير أن الاتفاق المعدل “يحترم الثوابت الوطنية للمغرب”، ويضع المنتجات القادمة من الصحراء على قدم المساواة مع باقي المنتجات الوطنية في ولوجها إلى السوق الأوروبية، مشيراً إلى أن ذلك يعكس اعترافاً عملياً بالشمولية الترابية للمملكة.
ويأتي هذا التطور بعد سنوات من الجدل القانوني والسياسي، إذ سبق لمحكمة العدل الأوروبية أن ألغت في 2021 اتفاقيتي الصيد البحري والزراعة المبرمتين بين الرباط وبروكسل بدعوى شمولها منتجات وأراضي الصحراء المتنازع عليها. غير أن المغرب تمسك بموقفه القاضي بضرورة إدراج الأقاليم الجنوبية ضمن أي اتفاقيات اقتصادية أو تجارية مع الشركاء الدوليين.
ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق الجديد يشكل مكسباً دبلوماسياً واقتصادياً للمغرب، يعزز موقعه كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، كما يعكس نجاح الدبلوماسية المغربية في الدفاع عن وحدتها الترابية عبر المسار الاقتصادي والقانوني.
واختتم بوريطة بالقول إن الاتفاق “خطوة جديدة نحو شراكة متجددة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، قائمة على الاحترام المتبادل للمصالح والثوابت”، مؤكداً أن المملكة ستواصل الدفاع عن سيادتها ووحدتها الوطنية في كل المحافل




