الصحراء بلوس-العيون
أصدرت المحكمة الابتدائية حكماً تاريخياً يُفعل مقتضيات القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، وذلك في سابقة قضائية تعكس التحول النوعي الذي يعرفه النظام القضائي المغربي.
ويأتي هذا الحكم ليكرس التوجه الجديد الذي تتبناه المملكة نحو عدالة أكثر إنسانية وفعالية، حيث تمنح العقوبات البديلة فرصة لإعادة إدماج الجانحين في المجتمع بدل الاكتفاء بالعقوبات السالبة للحرية. ويُتوقع أن يفتح هذا القرار الباب أمام مقاربة قضائية حديثة، تقوم على الإصلاح والتأهيل بدل الاقتصار على الردع.
ويرى مهتمون أن تطبيق هذه الآلية سيُسهم في التخفيف من اكتظاظ السجون، مع تعزيز البعد التربوي والإنساني في الأحكام القضائية، بما يعكس روح العدالة التصالحية التي يطمح إليها المشرّع المغربي.
وبهذا، تكون مدينة العيون قد دشنت مرحلة جديدة في مسار تفعيل الإصلاحات التشريعية الكبرى، لتُسجّل اسمها في سجل التجارب الرائدة على الصعيد الوطني





