الصحراء بلوس-هيئة التحرير
صادقت حكومة بيدرو سانتشيز على مشروع قانون جديد يُنهي العمل بقانون الأسرار الرسمية العائد إلى حقبة فرانكو سنة 1968، فاتحًا الباب أمام رفع السرية عن آلاف الوثائق التي شكلت جزءًا من الذاكرة السياسية والدبلوماسية لإسبانيا. ويستعد الرأي العام الدولي، وخاصة بدول المغرب العربي، لمتابعة ما ستكشفه هذه الوثائق، بالنظر إلى ارتباطها الوثيق بملف الصحراء المغربية واتفاق مدريد الثلاثي الذي وُقّع في نوفمبر 1975.
وحسب ما جرى الإعلان عنه، فإن القانون الجديد يحدد سقفًا زمنياً لا يتجاوز 45 عامًا للوثائق المصنفة “سري للغاية” و35 عامًا للوثائق “السرية”، وهو ما يفتح الباب أمام وصول الباحثين والمهتمين إلى ملفات حساسة من قبيل:
• تفاصيل الانسحاب الإسباني المتعجل من الصحراء.
• كواليس صياغة اتفاق مدريد الثلاثي.
• تردّد القيادة العسكرية الإسبانية آنذاك.
• الدور الأميركي الخفي في العملية.
• موقف الملك خوان كارلوس الأول في أيامه الأولى على العرش.
ويشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق سعي إسبانيا إلى تحديث منظومتها القانونية وتعزيز الشفافية، غير أن رفع السرية لن يتم دفعة واحدة، بل بشكل تدريجي، مع إعطاء الأولوية للملفات المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان. وهو ما يعني أن بعض الوثائق المصيرية، مثل تلك المتعلقة بـ”المسيرة الخضراء”، قد تبقى طي الكتمان لبعض الوقت.
وجدير بالذكر أن هذه التطورات من شأنها أن تُلقي بظلالها على العلاقات الدبلوماسية بين دول المنطقة، حيث تبقى قضية الصحراء المغربية أحد أعقد الملفات وأكثرها حساسية في شمال إفريقيا





