الصحراء بلوس-عادل عنور
تستعد الأحزاب السياسية المغربية لمرحلة حاسمة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026. فقد حث وزير الداخلية هذه التنظيمات على الإسراع في تقديم مقترحاتها النهائية بشأن إصلاح المنظومة الانتخابية، مؤكدا أن نجاح هذا الاستحقاق رهين بجِدية المبادرات المطروحة ومدى قابليتها للتنفيذ.
وتعد هذه المهلة القصيرة اختبارا حقيقيا للأحزاب، إذ تبقى أمامها فرصة لإثبات قدرتها على تجديد خطابها وتقديم بدائل عملية قادرة على استعادة ثقة الناخبين. ويشار في هذا السياق إلى أن تراجع المشاركة السياسية في السنوات الأخيرة مثّل مصدر قلق كبير، ما يستوجب من التنظيمات الحزبية الانكباب على صياغة برامج تعيد الثقة وتحفز المواطنين على الانخراط الفعلي في الحياة العامة.
وجدير بالذكر أن وزارة الداخلية تشرف على تنظيم سلسلة من اللقاءات المفتوحة مع ممثلي الأحزاب، في مسعى لبلورة أرضية توافقية تُمكّن من إخراج عملية انتخابية شفافة وعادلة. ومن المنتظر أن يتم غربلة المقترحات لاحقا لاختيار الأكثر جدوى وانسجاما مع تطلعات المجتمع.
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ملامح المرحلة السياسية المقبلة. فإما أن تنجح الأحزاب في الارتقاء إلى مستوى اللحظة التاريخية بما يضمن انطلاقة جديدة للمسار الديمقراطي، أو تستمر حالة الفتور التي طبعت التجربة السابقة. وفي الحالتين، فإن الرهان اليوم يتجاوز مجرد التنافس الانتخابي ليشكل منعطفا في مسار الإصلاح السياسي برمته





