طرفاية… عمالة تغرقها الرمال وتهمشها السياسات والأحزاب

هيئة التحرير7 أغسطس 2025آخر تحديث :
طرفاية… عمالة تغرقها الرمال وتهمشها السياسات والأحزاب

 

الصحراء بلوس/ طرفاية

 

تشهد مدينة طرفاية، الواقعة على الساحل الأطلسي بجهة العيون الساقية الحمراء، حالة من الجمود التنموي، وسط زحف الرمال وغياب المشاريع الكبرى، في مشهد يختزل سنوات من التهميش وسوء التدبير. وحسب مواطنين من المدينة، فإن الأوضاع تزداد سوءًا صيفًا بعد صيف، حيث تتحول الشوارع إلى مسارات رملية تُعيق الحركة وتُشوه المظهر الحضري، دون تدخل فعّال من السلطات أو المجالس المنتخبة.

وتُعد طرفاية من المدن ذات الإمكانيات الجغرافية والسياحية الواعدة، إذ تطل على المحيط الأطلسي وتشكل بوابة استراتيجية نحو الأقاليم الصحراوية. إلا أن غياب رؤية تنموية واضحة، وضعف البنية التحتية، جعلها مدينة تائهة في رمال الإهمال.

جدير بالذكر أن المدينة لم تستفد بعد بالشكل الكافي من النموذج التنموي الجديد الذي شمل مدنًا مجاورة مثل العيون والداخلة، حيث لا تزال تنتظر مشاريع حقيقية تُخرجها من وضعها الحالي. مشاريع عديدة تم الإعلان عنها، لكن لم ترَ النور، مما جعل المواطنين يفقدون الثقة في الخطابات الرسمية.

وتابع بعض المواطنين في تصريحات متفرقة أن “منتخبي المدينة اكتفوا بالتدبير الروتيني دون تقديم أي بصمة تُذكر”، في وقت باتت فيه الحاجة ملحة لاستثمارات فعلية تُعيد الحياة الاقتصادية لطرفاية. وأضاف أحدهم: “اشتروا أراضٍ بأثمنة بخسة، ولم يستثمروا فيها أي شيء يخدم الصالح العام”.

ورغم صبر الساكنة الطويل، بدأت أصوات الاحتجاج تتعالى، مطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة، وبضرورة ضخ مشاريع في مجالات التعليم، والصحة، والسياحة، وتشجيع الاستثمار. كما طالبوا بتوفير فرص الشغل لشباب المدينة الذي أصبح يعاني من البطالة وغياب الأفق.

وتظل طرفاية مدينةً حالمة تحت ركام الرمال، تنتظر صحوة تنموية حقيقية وإرادة سياسية قوية، تعيد لها الاعتبار، وتُحولها من منطقة منسية إلى مركز إشعاع اقتصادي وسياحي يعكس ما تزخر به من مؤهلات

ويبقى السؤال الذي لم يجد جواب…..

كيف يعقل أن ترقى طرفاية إلى عمالة دون أن ترافق ذلك أي نهضة تنموية أو التزام حزبي حقيقي بخدمة الساكنة؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة