الانتخابات المقبلة في المغرب.. هل يرسم إشراف وزارة الداخلية ملامح مرحلة سياسية جديدة؟

هيئة التحرير4 أغسطس 2025آخر تحديث :
الانتخابات المقبلة في المغرب.. هل يرسم إشراف وزارة الداخلية ملامح مرحلة سياسية جديدة؟

الصحراء بلوس-ليلى رحمو

في ظل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش، والتي شدد فيها الملك محمد السادس على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في موعدها الدستوري والقانوني، بدأت بوادر الاستعداد المبكر تلوح في الأفق، من خلال إشراف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت على اجتماعات مكثفة مع قادة الأحزاب السياسية، خصصت لتحضير الانتخابات البرلمانية لسنة 2026.

ويعكس هذا التحرك عودة الدولة إلى ضبط إيقاع الإعداد السياسي، وهي سابقة في ظل دستور 2011 الذي رسخ مبدأ التعددية والفصل بين السلط. ومع ذلك، فإن تكليف وزير الداخلية بهذه المهمة يكشف عن حرص ملكي واضح على ضمان انتخابات شفافة ونزيهة، تؤسس لمرحلة سياسية متطورة.

ويرى محللون أن إشراف وزارة الداخلية على المشاورات المتعلقة بالاستحقاقات المقبلة لا ينفصل عن رغبة إرادية ملكية لضمان مصداقية العملية الانتخابية، وتوفير مناخ سياسي يليق بالتحديات الكبرى التي يواجهها المغرب داخليًا وخارجيًا. كما أن هذا الإشراف، وفق بعض القراءات، يمنح الانتخابات القادمة دفعة مؤسساتية قوية، تعيد الثقة إلى الفعل السياسي، وتفتح الباب أمام نخب جديدة لتحمل المسؤولية.

وفي تصريح أدلى به محمد شقير  أكد أن إشراف وزير الداخلية يكتسي شرعية سياسية ودستورية، ويهدف أساساً إلى تأمين انتخابات تشريعية شفافة، متوازنة، وذات مصداقية، ما يجعل من إشراف الداخلية على هذا الورش خطوة استراتيجية لضمان شروط نضج التجربة الديمقراطية بالمملكة.

وتشير كل المؤشرات إلى أن سنة 2026 ستكون محطة مفصلية في المشهد السياسي المغربي، وقد تمثل نقطة انطلاق نحو تجديد النخب وإعادة ترتيب التوازنات الحزبية، إذا ما توفرت لها شروط النزاهة والمصداقية التي تلوح بوادرها من الآن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة