الصحراء بلوس-الوطية
اعتصم صباح اليوم عدد من الشباب المطرودين من سوق السمك بميناء الوطية داخل مقر المجلس الإقليمي بطانطان، وذلك احتجاجًا على ما وصفوه بتجاهل رئيس المجلس الإقليمي لمعاناتهم وتنصله من وعوده السابقة بإعادتهم إلى عملهم الذي فقدوه منذ أكثر من سنة.
وحسب ما أفاد به بعض المعتصمين، فإن هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة من اللقاءات والوعود التي قدمها رئيس المجلس الإقليمي، دون أن يتم تنفيذ أي منها، ما زاد من تأزم وضعهم الاجتماعي والمعيشي، في منطقة تعاني أصلًا من قلة فرص الشغل وغياب البدائل.
وأكد الشباب المعتصمون أنهم لا يطالبون سوى بحقوقهم المشروعة في العودة إلى وظائفهم، خاصة وأن بعضهم قضى أزيد من 14 سنة في الميناء، مراكما خبرة كبيرة في القطاع. وأضافوا أن استبدالهم بيد عاملة جديدة دون أي مبرر قانوني أو إداري هو نوع من الإقصاء الظالم الذي لا يمكن السكوت عنه.
وتابع أحد المتضررين قائلاً: “رئيس المجلس الإقليمي وعدنا عدة مرات، لكنه اختفى بعد الانتخابات، لا يرد على الهاتف ولا يفتح باب الحوار، وكأننا لا نعيش أزمة خانقة”، مضيفًا أن هذا التجاهل يُعد استخفافًا بمطالب مواطنين منحهُم الشعب ثقته.
ويشار إلى أن ميناء الوطية يُعتبر من بين أهم الموانئ على الصعيد الوطني، ويشكل مصدر عيش رئيسي لمئات الأسر، مما يجعل أي اضطراب اجتماعي داخله ينعكس مباشرة على السلم الاجتماعي والاقتصاد المحلي.
وجدير بالذكر أن السلطات المحلية، وعلى رأسها عامل الإقليم، لم تتدخل حتى الآن بشكل مباشر لحلحلة هذا الملف، رغم حساسيته وتداعياته المحتملة على الأمن الاجتماعي والاستقرار المهني داخل الميناء.
وتبقى مطالب الشباب المعتصمين قائمة، في انتظار تدخل عاجل من الجهات الوصية، وعلى رأسها المجلس الإقليمي، من أجل فتح قنوات الحوار والاستجابة للمطالب العادلة، قبل أن تتحول القضية إلى أزمة أوسع تهدد السلم الاجتماعي بالمنطقة






