في أولى مبادراتها.. المحكمة الابتدائية ببوجدور تناقش في لقاء تواصليا مضامين القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة

هيئة التحرير28 مايو 2025آخر تحديث :
في أولى مبادراتها.. المحكمة الابتدائية ببوجدور تناقش في لقاء تواصليا مضامين القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة

 

 

 

في إطار تفعيل سياسة العدالة التصالحية وتعزيز البدائل الحديثة للعقوبات السالبة للحرية، نظمت المحكمة الابتدائية ببوجدور يوما دراسيا علميا تحت عنوان “العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية على ضوء القانون 43.22″، وذلك يوم الأربعاء 28 ماي 2025، ابتداء من الساعة 12:00 بقاعة المحكمة الابتدائية ببوجدور.

 

 

 

وقد عرف هذا اللقاء حضورا وازنا لمجموعة من الفاعلين، لم يقتصر على القضاة وأعضاء النيابة العامة وكتابة الضبط وهيئة الدفاع فقط، بل شمل كذلك فعاليات جمعوية ووسائل للإعلام ، وجميع شركاء المنظومة القضائية، مما يعكس روح التعاون والشراكة في إنجاح هذا النشاط العلمي.

 

 

 

استهِل اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها عزف النشيد الوطني، قبل أن تُلقى كلمات افتتاحية من طرف السيد “حسن طه ” رئيس المحكمة الابتدائية ببوجدور، والسيد “عديل هيتوف” وكيل الملك لديها، حيث تم التأكيد من خلالهما على أهمية هذا القانون في ملاءمة السياسة الجنائية الوطنية مع مبادئ حقوق الإنسان، وفي المساهمة في تخفيف اكتظاظ السجون وضمان فعالية العقوبة في بعدها الإصلاحي والوقائي.

 

 

 

وتوزعت أشغال هذا اليوم الدراسي على ستة محاور علمية، قدمت خلالها سبع مداخلات ساهم بها نخبة من الفاعلين القضائيين والحقوقيين، حيث افتتح الدكتور  سعيد الحافيضي، ممثل كتابة النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ببوجدور، المداخلات بمساهمة تناول فيها صور العقوبات البديلة على ضوء القانون رقم 43.22، ودور كتابة الضبط في تنفيذ هذه العقوبات، وهي المداخلة التي ساهم فيها أيضًا الأستاذ محمد بيسي، ممثل كتابة الضبط بنفس المحكمة، من خلال قراءة تقنية في نفس الإطار.

 

 

بعد ذلك، قدم الأستاذ محمد بجرحي، قاض بالمحكمة الابتدائية ببوجدور، مداخلة علمية حول دور قاضي الحكم في تفريد العقاب وتنزيل مقتضيات القانون 43.22، بينما سلط الأستاذ جمال شعبي، نائب وكيل الملك، الضوء على مهام وصلاحيات النيابة العامة في تتبع تنفيذ العقوبات البديلة، من خلال مداخلة استحضرت الواقع والممارسة القضائية.

 

 

كما ساهم الأستاذ سعد أكري، قاضي تطبيق العقوبات بالمحكمة الابتدائية ببوجدور، بمداخلة بسط فيها اختصاصات قاضي تطبيق العقوبات في هذا المجال، مستعرضا الإشكالات والرهانات المرتبطة بتنزيل القانون على المستوى المحلي. وفي محور آخر، تناول الأستاذ عبد الله رافعي، نائب وكيل الملك، دور المؤسسة السجنية في تنفيذ العقوبات البديلة، وسبل التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين لضمان نجاعتها.

 

 

 

أما المداخلة الأخيرة، فقد كانت من تقديم الأستاذ الشيخ المامي، محام بهيئة أكادير، وركز فيها على التوازن المطلوب بين تأهيل المتهم وحماية الضحية في إطار اعتماد العقوبات البديلة، انطلاقًا من تجربة الدفاع وتفاعل النص مع الواقع.

 

 

 

وقد تكفل بتسيير هذا اليوم الدراسي الأستاذ عبد الله خيا، رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية ببوجدور، فيما تولى صياغة التقرير الختامي الأستاذ مصطفى الأنصاري، رئيس كتابة النيابة العامة بنفس المحكمة. ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الانفتاح المؤسساتي على النقاش العمومي والتخصصي حول مستجدات المنظومة القانونية، وتفعيلا لمبدأ التكوين المستمر وتقاسم المعرفة بين مختلف المتدخلين في العملية القضائية.

 

 

ويعد هذا اليوم الدراسي العلمي أول نشاط من نوعه ينظم منذ افتتاح المحكمة الابتدائية ببوجدور قبل أيام قليلة، ما يجسد دينامية جديدة تعرفها هذه المؤسسة القضائية الفتية، ويعكس الإرادة القوية لرئاستها وأطر النيابة العامة في ترسيخ ثقافة قانونية مواكبة وتحقيق الإشعاع العلمي والقانوني محليا، بما يسهم في توعية مختلف المتدخلين وتطوير الممارسة القضائية على أسس تشاركية وعملية.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة