بوجدور… عقد من الوعود الضائعة: ماذا قدّم رئيس الجماعة لمدينة تعيش على هامش التنمية؟

هيئة التحرير9 مايو 2025آخر تحديث :
بوجدور… عقد من الوعود الضائعة: ماذا قدّم رئيس الجماعة لمدينة تعيش على هامش التنمية؟

الصحراء بلوس -بوجدور

سنوات مرت على تولي رئيس جماعة بوجدور لمهامه، وسط تطلعات كبيرة من الساكنة التي علّقت آمالاً على وعود التنمية وتحقيق الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي بالإقليم. اليوم، وبعد أن قارب الرئيس على إنهاء عقد كامل في المنصب، تتصاعد الأسئلة: ماذا تحقق فعلاً على الأرض؟ وأين وصلت بوجدور مقارنة بالآمال التي علقت عليها؟

ورغم بعض المبادرات البسيطة هنا وهناك، يعيش إقليم بوجدور حالة من الركود الاقتصادي الملحوظ. فالبنية التحتية لا تزال في حاجة ماسة للتأهيل، والمشاريع الكبرى التي بإمكانها خلق دينامية اقتصادية حقيقية لا تزال غائبة أو متعثرة. كما أن فرص الشغل محدودة جداً، مما يدفع شباب الإقليم إلى الهجرة نحو مدن أخرى بحثاً عن فرص أفضل.

على مستوى الواقع، اقتصرت إنجازات المجلس الجماعي على إصلاحات سطحية في بعض الأحياء، وتحسين نسبي في بعض الخدمات الإدارية، دون أن تلامس هذه التحسينات جوهر مشكلات المدينة الكبرى مثل البطالة، ضعف التجهيزات الصحية، غياب الفضاءات الثقافية والرياضية، وتردي الخدمات الأساسية.

ويشعر  سكان بوجدور  بأن مدينتهم ظلت مهمشة في خطط التنمية الوطنية رغم موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الواعدة. وهم يتساءلون إن كان سوء التدبير المحلي قد ساهم في هذا الوضع، أم أن غياب رؤية تنموية حقيقية هو السبب الرئيسي وراء استمرار حالة الجمود الاقتصادي والاجتماعي.

الحقيقة التي يلمسها كل زائر لبوجدور أن الإقليم لم يواكب التطور الذي شهدته أقاليم جنوبية أخرى مثل العيون والداخلة. فلا تزال بوجدور تفتقر لمشاريع استثمارية كبرى، ولم تخرج بعد من خانة الاقتصاد البسيط المرتبط أساساً بأنشطة محدودة مثل الصيد البحري والخدمات التجارية الصغيرة.

بعد قرابة عقد من الزمن، يبدو أن بوجدور في حاجة ماسة إلى دماء جديدة، وإلى قيادة تملك رؤية واضحة وإرادة حقيقية لدفع عجلة التنمية، بعيداً عن سياسة التسيير اليومي والمراهنة على الوقت. فساكنة بوجدور تستحق أكثر من مجرد وعود موسمية… تستحق مدينة نابضة بالحياة تليق بتضحياتها وموقعها الإستراتيجي

فهل سنرى في الانتخابات القادمة تغيير في المشهد السياسي ببوجدور؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة