المنصوري تكشف بمجلس المستشارين عن تمويلات البرنامج الحكومي وأهدافه الاقتصادية والاجتماعية

هيئة التحريرمنذ 53 دقيقةآخر تحديث :
المنصوري تكشف بمجلس المستشارين عن تمويلات البرنامج الحكومي وأهدافه الاقتصادية والاجتماعية

الصحراء بلوس

 

استعرضت فاطمة الزهراء المنصوري، خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين خُصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، أبرز التدابير المالية والاقتصادية والاجتماعية المرتقبة، مؤكدة أن الحكومة تراهن على إجراءات عملية تستند إلى تمويلات محددة وأهداف قابلة للقياس، بهدف الاستجابة لانتظارات المواطنين وتحسين ظروف عيشهم.

 

وأوضحت المنصوري أن البرنامج الحكومي يستهدف إحداث مليون منصب شغل، وخفض معدل البطالة إلى 7 في المائة، إلى جانب رفع نسبة تشغيل النساء إلى 21,2 في المائة في أفق سنة 2031، في إطار توجه يروم تعزيز فرص الشغل ودعم الإدماج الاقتصادي.

وفي ما يتعلق بتمويل الالتزامات الحكومية، كشفت المسؤولة الحكومية أن الغلاف المالي الإجمالي سيبلغ 390 مليار درهم، منها 314 مليار درهم من الميزانية العامة للدولة، و76 مليار درهم من مصادر تمويل أخرى.

وتتوزع هذه الموارد على عدد من القطاعات ذات الأولوية، حيث خُصصت 108 مليارات درهم للحماية الاجتماعية، و93 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية، و57 مليار درهم لبرنامج التنمية المجالية المندمجة، فيما ستوجه 30 مليار درهم لإدماج الشباب و26 مليار درهم لتطوير البنيات التحتية.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، أبرزت المنصوري أن الحكومة تستهدف تحقيق معدل نمو في حدود 5 في المائة، مع حصر عجز الميزانية في 3 في المائة والتضخم في 2 في المائة، والعمل على ألا تتجاوز المديونية 62 في المائة في أفق سنة 2031. كما أشارت إلى إمكانية تعبئة موارد جبائية إضافية تقارب 240 مليار درهم، اعتماداً على تطور النمو الاقتصادي والمداخيل الضريبية والجمركية.

 

وبخصوص القدرة الشرائية، أقرت المنصوري بتأثير التحولات الجيوسياسية على الأوضاع الاقتصادية، لكنها شددت على أهمية التدبير الوطني في التخفيف من انعكاساتها، مؤكدة رفضها لأي ممارسات تؤدي إلى اغتناء فئات على حساب فئات أخرى.

 

كما أكدت أهمية تشجيع الاستثمار ودعم المقاولات وتبسيط المساطر الإدارية، من خلال التوجه نحو استبدال بعض التراخيص بدفاتر التحملات، بما من شأنه تسهيل المبادرة الاقتصادية وتحفيز المستثمرين على إحداث مشاريع جديدة وتوفير فرص الشغل.

وفي ما يخص الحوار الاجتماعي، شددت المنصوري على مواصلة التشاور مع النقابات والشركاء الاجتماعيين، والوفاء بالالتزامات المتخذة، معلنة برمجة 50 مليار درهم لهذا الغرض خلال سنة 2027. كما أكدت استمرار ورش الحماية الاجتماعية باعتباره مشروعاً هيكلياً يتجاوز الاعتبارات والولايات السياسية.

وفي سياق متصل، اعتبرت أن تخليق الحياة العامة ومحاربة تضارب المصالح يشكلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، مشيرة إلى وجود توافق بين أحزاب الأغلبية بشأن اتخاذ تدابير للتصدي لهذه الظاهرة في أقرب وقت.

وعلى مستوى التنمية القروية، دعت المنصوري إلى اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التنسيق بين مختلف المتدخلين الترابيين، من سلطات محلية ومنتخبين ورؤساء الجماعات والجهات، مع جعل حاجيات المواطنين أساساً لتحديد الأولويات وتوجيه المشاريع التنموية.

أما بخصوص المغاربة المقيمين بالخارج، فأعلنت عزم الحكومة تفعيل المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج في أقرب وقت، عبر استكمال النصوص اللازمة، بما يتيح توفير إطار مؤسساتي لخدمة هذه الفئة، إلى جانب مواصلة رقمنة الخدمات القنصلية والإدارية.

وختمت المنصوري مداخلتها بالتأكيد على أن الحكومة، التي تضم أربعة أحزاب وطنية، تستند إلى رؤية مشتركة قوامها الحوار والقرب من المواطنين، معربة عن ثقتها في قدرة المغرب على تحقيق الأهداف المسطرة، بالنظر إلى ما يتوفر عليه من مؤهلات بشرية وطبيعية ومؤسسات قوية وبنيات تحتية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة