جهات الصحراء.. الوجوه الانتخابية ثابتة والتغيير يقتصر على “الترحال الحزبي”

هيئة التحريرمنذ 46 دقيقةآخر تحديث :
جهات الصحراء.. الوجوه الانتخابية ثابتة والتغيير يقتصر على “الترحال الحزبي”

الصحراء بلوس-عادل عنور

لا تغيير يُذكر في خريطة الوجوه الانتخابية بجهات الصحراء، بقدر ما تشهد الساحة السياسية إعادة تموقع للمنتخبين والفاعلين المحليين بين عدد من الأحزاب، في مقدمتها الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية. ويبدو أن الاستحقاقات المقبلة تحمل، في جانب كبير منها، الوجوه نفسها مع اختلاف في الألوان والرموز الحزبية، في ما يشبه انتقالاً صيفياً للمنتخبين أكثر منه تجديداً حقيقياً للنخب السياسية.

ويكشف هذا المشهد عن استمرار حضور عدد من الأسماء التي راكمت سنوات من التجربة الانتخابية والتدبير المحلي، في وقت اختار بعضها تغيير الانتماء الحزبي والانتقال إلى مواقع جديدة، سعياً إلى تعزيز حظوظه الانتخابية ومواكبة التحالفات والتوازنات التي باتت تطبع المرحلة الحالية.

ويرى متابعون أن هذا التحول الحزبي لا يغيّر كثيراً من طبيعة المشهد الانتخابي، ما دامت الأسماء نفسها تواصل حضورها في واجهة التنافس، بينما تتبدل فقط المظلات والألوان السياسية. ويؤكد هذا المعطى أن رهانات عدد من الفاعلين تتركز أساساً على إعادة ترتيب مواقعهم داخل المشهد، أكثر من الدفع بوجوه جديدة قادرة على ضخ دماء جديدة في الحياة السياسية المحلية.

ويشار إلى أن جهات الصحراء تعرف خلال السنوات الأخيرة تحولات اقتصادية وتنموية متسارعة، الأمر الذي يجعل الحاجة قائمة إلى نخب سياسية تحمل تصورات واضحة وبرامج عملية تستجيب للانتظارات المتزايدة للسكان، بعيداً عن منطق تغيير الانتماء الحزبي دون تغيير في الرؤية أو أساليب التدبير.

وتعد الاستحقاقات المقبلة محطة لاختبار قدرة الوجوه نفسها على تقديم خطاب جديد وإقناع الناخبين بجدوى خياراتها السياسية، في ظل ارتفاع سقف الانتظارات وتزايد النقاش حول ضرورة تجديد النخب وإعطاء مساحة أكبر للكفاءات والطاقات الجديدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة