احتضنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، اليوم الخميس 20 نونبر 2025، أشغال ورشة التربية والتعليم حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وذلك بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعيون.
اللقاء حضره أزيد من 150 مشاركاً يمثلون مختلف مكونات المنظومة التربوية وشركاءها من مؤسسات عمومية وخارجية، وهيئات نقابية ومجتمع مدني، إلى جانب ممثلي الإعلام وتلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية.
وانطلقت أشغال الورشة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها أداء النشيد الوطني، قبل أن يلقي مدير الأكاديمية كلمة رحّب فيها بالحضور، مبرزاً أن هذا اللقاء يأتي في سياق اللقاءات الجهوية الهادفة إلى تنزيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بإرساء جيل جديد من برامج التنمية المندمجة. وأكد المسؤول الجهوي أن هذه الرؤية تقوم على مقاربة تشاركية ترابية مندمجة تراعي الخصوصيات المجالية، وتُمكّن من إشراك كافة المتدخلين في تصور المخططات والمشاريع التربوية.
وخلال جلسة التشاور، قدم المدير الإقليمي المكلف بتدبير شؤون المديرية الإقليمية عرضاً مفصلاً تضمّن معطيات إحصائية حول العرض التربوي بالعيون، ومؤسسات الريادة، والهدر المدرسي، وبرامج التعبئة والتواصل، بالإضافة إلى جهود تعزيز تكافؤ الفرص والإنصاف في الولوج إلى التعليم.
وعرفت الورشة نقاشاً مفتوحاً شارك فيه ممثلون عن مختلف الهيئات التربوية والنقابية والمدنية، حيث تمحورت المداخلات حول الإشكالات التربوية والرهانات المطروحة جهوياً ووطنياً، كما قدم الحاضرون مقترحات عملية لتحسين جودة الخدمات التعليمية.
وأسفرت أشغال الورشة عن تجميع حصيلة مهمة من التوصيات بلغت 47 توصية شفوية عبر المداخلات المباشرة، و52 توصية كتابية، إضافة إلى أكثر من 100 توصية عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض. وسيتم تجميع هذه التوصيات ودراستها قصد اعتمادها ضمن برامج التنمية الترابية المندمجة في قطاع التربية والتعليم على مستوى الجهة، بما يضمن الفعالية والنجاعة والتقائية التدخلات التربوية.
ويراهن المنظمون على أن تشكل هذه التوصيات أرضية صلبة لبناء نموذج تربوي جهوي يستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين، ويترجم الرؤية الوطنية الهادفة إلى الارتقاء بجودة التعليم وتحسين مؤشرات التنمية البشرية





