الصحراء بلوس- مباركة خيار
أجرى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، اليوم الخميس، محادثات ثنائية مع رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد ولد الشيخ الغزواني، في إطار جولته الإقليمية الجديدة، التي تندرج ضمن سلسلة مشاورات مكثفة يقودها مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع، تحضيراً للمرحلة المقبلة من المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وجرى اللقاء بالقصر الرئاسي في نواكشوط، حيث تباحث الجانبان حول مستجدات العملية السياسية وآفاقها، في ظل الدينامية التي شهدها الملف خلال الأشهر الأخيرة، والتي تميزت بتكثيف المشاورات الأممية وبدعم دولي متزايد، خصوصاً من الولايات المتحدة الأمريكية، في سياق البحث عن أرضية مشتركة لإعادة تحريك المسار السياسي المتعثر.
ووفق مصادر متطابقة، فقد ركزت المباحثات على تقييم واقع المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، واستعراض مجموعة من الخيارات المطروحة لإعادة تنشيطه، عبر بلورة مقاربة سياسية عملية من شأنها تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، في إطار مرجعية أممية تقوم على مبادئ التوافق والواقعية.
وتكتسي هذه الجولة الإقليمية بعداً خاصاً من حيث التوقيت، إذ تأتي قبل أسابيع من الإحاطة المرتقبة التي سيقدمها المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن الدولي خلال شهر أكتوبر المقبل، والتي سيعرض خلالها حصيلة مشاوراته الإقليمية والدولية، وتقييمه لمدى تقدم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من جميع الأطراف.
كما تندرج زيارة دي ميستورا إلى نواكشوط ضمن جولة تشمل مختلف الأطراف المعنية بالملف، تنفيذاً للمهمة الموكولة إليه بموجب قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار رقم 2797، الذي يدعو إلى مواصلة الحوار تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة تنهي حالة الجمود التي يعرفها الملف منذ سنوات.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن المباحثات ركزت على تقييم شامل لوضع العملية السياسية، واستعراض السيناريوهات الممكنة لإعادة تحريكها، من خلال مقترحات تهدف إلى تقريب وجهات النظر، وتجاوز حالة الجمود التي طبعت الملف خلال السنوات الأخيرة، في إطار رؤية أممية تقوم على الواقعية والتوافق.
كما تأتي هذه الجولة في توقيت دقيق، يسبق الإحاطة المرتقبة التي سيقدمها دي ميستورا أمام مجلس الأمن الدولي خلال شهر أكتوبر المقبل، والتي ينتظر أن تتضمن عرضاً مفصلاً لمخرجات مشاوراته الإقليمية والدولية، وتقييماً لمدى إمكانية الدفع نحو استئناف مفاوضات مباشرة بين الأطراف.
وفي هذا السياق، أكد مكتب المبعوث الأممي أن هذه التحركات تندرج ضمن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنعاش العملية السياسية، بتنسيق وثيق بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، مع التركيز على الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، وتوسيع قاعدة التفاهمات الممكنة، تمهيداً لمرحلة تفاوضية جديدة أكثر وضوحاً وواقعية.




